الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٣212
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (132/ 2)
وكان من الحجة له في ذلك أن ما ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها من تطييب رسول الله ل ل ل له عند الإحرام إنما فيه أنها كانت تطيبه إذا أراد أن يحرم. فقد يجوز أن يكون كانت تفعل به هذا ثم يغتسل إذا أراد الإحرام فيذهب بغسله عنه ما كان على بدنه من طيب ويبقى فيه ريحه. فإن قال قائل: فقد " قالت عائشة رضي الله عنها في حديث: «كنت أرى وبيص الطيب في مفارقه بعدما أحرم» قيل له: قد يجوز أن يكون ذلك وقد غسله كما ذكرنا، وهكذا الطيب، ربما غسله الرجل عن وجهه أو عن يده فيذهب ويبقى وبيصه.
فلما احتمل ما روي عن عائشة رضي الله عنها من ذلك ما ذكرنا نظرنا هل فيما روي عنها شيء يدل على ذلك؟
وح
277
فإذا فهد قد حدثنا قال: ثنا أبو غسان قال ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن الطيب عند
276 - مسلم 1192/ 48 و 49. سنن النسائي (209/ 1) 431 البخاري ح 267 باب إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ. وانظر: طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي 76/ 5) والاستذكار لابن عبد البر 32/ 4 والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد له 2/ 257) 277 - هكذا في الطحاوي النص المنقول منه هنا. ولعله فهد بن سليمان أبو محمد. الدلال العبدي من محدثي مصر. من جملة رواة الحديث قال ابن يونس في «تاريخه»: (2/ 171): كوفي، قدم مصر قديماً، وكان يَدُلُ في البَزّ، وحدث بها عن الغرباء وأهل مصر. ر. توفي بمصر في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين، وكان ثقة ثبتاً. وقال ابن أبي حاتم الجرح والتعديل» (89/ 7): فہد بن سليمان النخاس البصري، روى عن موسى بن داود، ومحمد بن كثير المصيصي، ويحيى بن صالح، وأبي توبة، كتبتُ فوائده ولم يُقْضَ لنا السماع منه. وأخذ عَنْهُ: أبو جَعْفَر الطَّحاوي، وعلي بن سراج المصري، والحسن بن حبيب الحصائري، وابن جَوْصا، وأبو الفوارس الصابوني. وغيرهم الذهبي تاريخ الإسلام ترجمة 323 تحقيق بشار.