تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٤

213

رضي

الإحرام فقال: ما أحب أن أصبح محرما ينضح مني ريح الطيب " فأرسل ابن عمر الله عنهما بعض بنيه إلى عائشة رضي الله عنها ليسمع أباه ما قالت قال: " فقالت عائشة رضي الله عنها: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طاف في نسائه فأصبح محرما "

فسكت ابن عمر رضي الله عنهما قال أبو جعفر فدل هذا الحديث على أنه قد كان بين إحرامه وبين تطييبها إياه غسل لأنه لا يطوف عليهن إلا اغتسل. فكأنها إنما أرادت بهذه الأحاديث الاحتجاج على من كره أن يوجد من المحرم بعد إحرامه ريح الطيب كما كره ذلك ابن عمر رضي الله عنهما فأما بقاء نفس الطيب على بدن المحرم بعدما أحرم وإن كان إنما تطيب به قبل الإحرام فلا نتفهم هذا الحديث فإن معناه معنى لطيف.

فقد بينا وجوه هذه الآثار فاحتجنا بعد ذلك أن نعلم كيف وجه ما نحن فيه من الاختلاف من طريق النظر. فاعتبرنا ذلك فرأينا الإحرام يمنع من لبس القميص

والسراويلات والخفاف والعمائم ويمنع من الطيب وقتل الصيد وإمساكه.

بن

أحمد

كما صرح به أبو عوانة في مستخرجه ونصه كما في ج 3 ص 279 ح 2728: " المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (3 (279) ثنا أبو محمد ثنا أبو أحمد ثنا موسى الجوزي ثنا فہد بن سليمان ثنا أبو غسان ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد ح وثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة حوثنا علي بن هارون ثنا يوسف ثنا عمرو ثنا شعبة ح وثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا القاسم بن زكريا ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد بن الحارث ثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه سأل ابن عمر عن الرجل يتطيب عند إحرامه فقال لأن أطلي بقطران أحب إلي أن أفعله قال فسأل أبي عائشة وأخبرها بقول يرحم الله أبا عبد الرحمن كنت أطيب رسول الله له ثم يطوف على نسائه ثم

فقالت ابن عمر يصبح محرما ينتضح طيبا."