تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٦

215

من النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء (أو) الحديبية أو الجعرانة.

وذكر الخطابي في تصاحيف الرواة»: قولها: "الحزمه". 279

وفي لفظ " عن عائشة قالت: كان يرى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد

28."

ثلاث وهو محرم وفيه دليل على بقاء أثر الطيب لا على التطيب للإحرام فليحرر

قال الباحث عفا الله عنه والحاصل أنَّ المعمول به عندنا التطيب تعمدا لأجل الإحرام كما يفعله كثير من الناس ممنوع عندنا معشر أهل الحق والاستقامة، أما إن تطيب من غير نيةٍ للإحرام ثم غسله فلا يضره بقاء أثره فيه بعد الاجتهاد في غسله كما مر أنفا؛ بدليل الأحاديث الناصة على أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تطيب ليلة إحرامه للطواف على أزواجه فطاف عليهن جميعا واغتسل للجنابة وتوضأ، وقد يكون الوضوء تكرر منه؛ لأنه تطيب ليلا ودار على نسائه ليلا واغتسل ليلا وصلى الصبح والظهر وأحرم بعد الظهر.

وهذه الروايات التي صرحت بتطيبه قبل أن يطوف بنسائه ثم بعد ذلك طاف عليهن ثم أحرم مُقيّدة لمطلق الروايات الأخرى كما سبق بيانه والمطلق يحمل على المقيَّد لا العكس.

279 - انظر: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804 ه) البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير. المحقق: مصطفى أبو الغيط و عبدالله بن سليمان وياسر بن كمال، الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض- السعودية الطبعة: الاولى، 1425 هـ - 2004 م

280 اخرجه النسائي السنن الكبرى للنسائي 2/ 340 - 3683، وابن حبان في صحيحه 9/ 84 ح 3768 أحمد بن حنبل في مسنده 264/ 6 ح 26315 وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 600 ح 13653.