الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٩218
لأن حق الاختيار للزوج خاصه وهو المورّث هنا وقد مات وخرج من الدنيا، وليس من الحقوق الموروثة والاختيار فيه لا تدخله النيابة ولما كان هذا الحق غير
6
موروث، أي: لا يدخل في جملة ما يورث، ولا تدخله النيابة، فلا حق للوارث فيه، ولا للحاكم ولا لغيرهما أن يتدخل في ذلك، والميراث بينهن
وليس هذا كمن مات عن أربع أحدهما مطلقة غير معروفة. ولو كان العكس، أي أسلم هو وأسلمن معه، ثم مات النساء جميعا قبل أن يختار؟
فله الاختيار بين من مات ومن بقي منهن، ولا يتجاوز اختياره على أربع، لأنه هو صاحب الحق في الاختيار، ولا عبرة بموتهن أو موت بعضهن، لأن صاحب الحق لا يزال حيا فيكون مثل الصبي إذا زوجه أبوه قبل البلوغ فماتت الزوجة وذلك على رأي من قال بالوقوف من أهل العلم حتى يبلغ ويختار.
أما لو كن سراري فلا يحتاج لشيء من هذا كله إذ له ما شاء من السراري المملوكات له نعم ليس له أن يتسرى وهو محرم، كما ليس له أن يتزوج وهو
محرم فتنبه
ومنها: إذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما؛ لأنه يصح النكاح بينهما ابتداء فلأن يبقى أولى؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء فكم من شيء يتحمل في النكاح حالة البقاء وإن لم يتحمل في الإبتداء.
ألا ترى أن المنكوحة إذا وطئت بشبهة تعتد له وتسمى منكوحة؟ ولا يجوز نكاح المعتدة من وطء بشبهة ابتداء. 282
282 - بتصرف انظر: محمد بن محمد البابرتي (المتوفى: (786 هـ) العناية شرح الهداية (3/ 422)
باب نكاح اهل الشرك.