تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤

223

وصيد المحرم حرام - بما قدمنا - من الأدلة، فاعلم أنه سواء اصطاده بمعنىً من المعاني المتقدمة، أو اصطيد له أو أشار إليه، أو كان الصيد في الحل، أو في الحرم، أو اصطيد في الحل، فأدخل به الحرم، فمهما أكله، أو قتله، أو دلّ عليه، فقُتل، فعليه الجزاء على ما سأذكره بعد - إن شاء الله تعالى.

ومن دخل بلحم صيد، فإنه يدفنه، وقد قيل: إذا أعطاه آخر، فأكله، فإن على من أكله الجزاء، وإذا قتل اثنان صيدا، فعليهما جزاء واحد إلا أن يتفرقا، فعلى كل واحد منهما جزاء.

288

وفي أثر أصحابنا أيضًا قال ووجدت أن من رمى طائرًا على أغصان شجرة، وأصلها في الحرم أنه لا جزاء عليه، إلا إن كانت الأغصان داخلة في الحرم، فإذا رماه على أغصانها وأصلها في الحل، أن عليه الجزاء، إذا كانت الأغصان في الحرم، والله أعلم. وفي التاج: "ومن دخل الحرم بصيد فليطلقه؛ وإن دخله بلحمه دفنه؛ وإن أطعمه غيره لزم من أكله الجزاء. ولا يؤكل ما ذبحه المحرم من صيد. ومن اضطر ووجد صيدا أو ميتة أكلها لا الصيد، وقيل: هو أولى منها. وقد روي عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل أنه قال: أوتي عبد الله بن عبد العزيز بقديد الظبي فأكله، وهو بعرفة، فقيل: يا أبا سعيد إنَّ أصحابك يكرهون هذا، فلم يلتفت إلى قوله، فلما قدم البصرة، سأل الربيع، وقال: إن عليك دما."

289

والشيخ السالمي، (شرح الجامع) 2 ص 261 وما بعدها، وحارث البطاشي (عقد الجواهر) 253/ 1 - 355. تعليق المحقق.

288 - مناسك الحج الجيطالي 1333، وانظر القواعد السابق.

289 - التاج المنظوم السابق 130/ 3.