الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥224
وعن ابن عباس لله أنه قال: أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبواء حمارًا وحشيًا فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى ما في وجهه قال له -عليه السلام:
"كأنك
290
وجدت في نفسك؟، فقال له الرجل: أجل. فقال له: عليه الصلاة
والسلام: " إنا لم نرده عليك، إلا أنَّا حُر
و " 291
290 - وجدت في نفسك: حزنت وضجرت، ووجد الرجل في الحزن وجدًا (بالفتح)، ووجد كلاهما:
6
حزن، وتوجدت لفلان أي حزنت له. انظر: ابن منظور (لسان العرب، 15 ص 219، مادة "وجد" 291 - رواه الربيع، في كتاب الحج باب الصيد للمحرم ح 436، ولفظه: " أهدى رجل إلى رسول الله حماراً وحشياً بالأبواء فرده عليه، فلما رأى رسول الله الله الكراهة في وجهه قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا محرمون" وأخرجه باللفظ أعلاه البخاري في جزاء الصيد، باب إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يُقبل، ح،1825، ومسلم في كتاب في الحج، باب تحريم الصيد المأكول وما أصل ذلك على المحرم بحج أو عمرة أو بهما، ح 2845، والترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم، ح 849، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (3/ 299 ح 2881 السنن الصغير للبيهقي 4 ص 6 ح 1256 و الكبرى ح 10213 والنسائي ح 3801 وح 3802 بلفظ وقال: إنا حرم لا نأكل الصيد" الطبراني في معجمه الكبير ج 8 ص 83 ح 7430 وح 7434 بلفظ عن بن عباس عن الصعب بن جثامة قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا صدته بودان وأهديته له بالأبواء، فرده علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ما في وجهي من شدة ذلك علي فقال: إنا لم نرده عليك كراهية له ولكنا "حرم" وغيرهم. وانظر: مناسك الحج الإسماعيل الجيطالي 3 (136 والوَحْش كلّ ما لا يُستأنس من دواب البَر، فهو وحشي. تقول: هذا حمار وحش. وحمار وحشي، وكل شيء يستوحش عن النّاس فهو وحشي. الخليل العين مادة (وحش) والحمار الوحشي ويسمَّى الفَرَأ، ويقال: حمار وحش وحمار وحشي، وهو العير، وربما أطلق العير عليه وعلى الأهلي أيضًا، وحمار الوحش شديد الغيرة، ولذلك يحمي عانته الدهر كله، ومن عجيب أمره: أن الأنثى إذا ولدت ذكرًا، كَدَمَ الفحلُ خصيتيه، ولذلك تعمل الحيلة في الهرب منه حتى يسلم، وربما كسرت رجله كيلا يسعى، ولا تزال ترضعه حتى يكبر، فيسلم من أبيه. ويقال: إن الحمار الوحشي يُعَمَّر أكثر من مئتي سنة. وذكر ابن خلكان أن حمارًا وحشيًا عاش أكثر من ثمان مئة سنة ذكره ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (3546 في ترجمة يزيد بن زياد.) انظر: