الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣232
وقالوا بأن الصيد ولو كان خارج الحرم يلزم الجزاء على قتله، ولو كان قاتله غير
متعمد لقتله.
بطبيعة الحال مفهوم المخالفة له أثر في تقييد الأدلة الشرعية، والحال تُعتبر من الأوصاف، والوصف مُقيّد للموصوف، والحال كثيراً ما تأتي مقيدة، قد تأتي كاشفة ولكن كثيراً ما تأتي مقيدة، إذن فهذه الآية تُفيد تقييد هذا الحكم بالمتعمّد، ومعنى ذلك أن غير المتعمّد لا يدخل في هذا … "306
قال العلامة أبو ستة:- ظاهر هذا الحديث بل صريحه يقتضي جواز أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصده بنفسه، أولم يصد لأجله. وهي مسألة ذات خلاف. فذهب أصحابنا إلى أنه لا يجوز أكله مطلقا، وهو مذهب علي وابن عباس وابن
صل الله
عمر وطاووس، واحتجوا بالحديث المتقدم وهو قوله إن رجلا أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء (إلخ) وحملوا النهي في قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم على القتل والأكل جميعا.
مذهب
وذهب بعضهم إلى جواز أكله إذا لم يصده، أولم يصد من أجله، وهو عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وجماعة، واستدلوا بهذا الحديث ونحوه، وحملوا النهي في الآية على القتل دون الأكل والله أعلم.307 قال النور السالمي: ولعل أصحابنا ومن قال بقولهم جعلوا حديث الباب منسوخاً لأن قضيته كانت بالروحاء وقصة الصعب بن جثامة في الحديث الأول
306 - تأصيل مسائل الحج عند فقهاء المدونة لأحمد الخليلي ص: 11) السابق. 307 - حاشية الترتيب لأبي ستة (2 (270) وانظر: شرح الجامع الصحيح ج 2 لنور الدين السالمي 262/ 2 - 264 ما جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد من أجله.