الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠239
إعلامه إياه إنه اصطاده من أجله لأنه قد ثبت عنه أنه قد أكل من لحم ذلك
الحمار"
317" "
قال ابن حجر - معلقاً على كلام ابن خزيمة في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من اللحم قبل علمه بأنه قد صيد له: "فيه نظر؛ لأنه لو كان حراماً ما أقر النبي صلى الله عليه وسلم على الأكل منه إلى أن أعلمه أبو قتادة بأنه صاده لأجله، ويحتمل أن يكون ذلك لبيان الجواز، فان الذي يحرم على المحرم إنما هو الذي يعلم أنه صيد من أجله، وأما إذا أتي بلحم لا يدري ألحم صيد أو لا، فحمله على أصل الإباحة فأكل منه لم يكن ذلك حراما على الأكل وعندي بعد ذلك فيه وقفة فإن الروايات المتقدمة ظاهرة في أن الذي تأخر هو العضد وأنه لو أكلها حتى تعرقها أي لم يبق منها إلا العظم ووقع عند البخاري في الهبة حتى نفدها، أي فرغها فأي شيء يبقى منها حينئذ حتى يأمر أصحابه بأكله؟ لكن رواية أبي محمد الآتية في الصيد أبقي
317 - صحيح ابن خزيمة النيسابوري ج 4 ص 180 2642؛ تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، وقال: إسناده صحيح. ومنهم من روى هذا اللفظ عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل النيسابوري المتوفى (324 هـ). شيخ الدارقطني كما في الدار قطني ج 2 ص 291 ح 248 باب المواقيت. مختصرا لها بلفظ: "قال لنا أبو بكر قوله اصطدته لك وقوله ولم يأكل منه لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر وهو موافق لما روي عن عثمان " ولكن لم ينص الدار قطني أنها عن الثاني والظاهر أنها نفسها عن الأول، وليس الثاني وهي موجودة في ابن خزيمة كما بينته لك أعلاه، والثاني متأخر ولادة ووفاة وقد يكون قالها حكاية وليس عن نفسه لأنه مسبوق بها، والعلم عند الله. وانظر: التحقيق في أحاديث الخلاف / (140 جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597 هـ) (المحقق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني الناشر: دار الكتب العلمية
- بيروت الطبعة: الأولى، 1415.