تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٤

243

أيضا؛ لأن ثبوت اليد في المشاع لا يتصور، ولأنه لو جاز لأمسكه يوما بحكم الرهن ويوما بحكم الملك فيصير كأنه رهنه يوما ويوما لا.

بخلاف الإجارة حيث تجوز في المشاع من الشريك؛ لأنَّ حكمها التمكن من الانتفاع لا الحبس، والشريك متمكن من ذلك، والشيوع الطارئ يمنع بقاء الرهن في رواية الأصل، وعن أبي يوسف لا يمنع؛ لأن: حكم البقاء أسهل من الإبتداء. فأشبه الهبة. وجه الأول أن الامتناع لعدم المحلية، وفي مثله يستوي الإبتداء والبقاء كالحرية في باب النكاح بخلاف الهبة؛ لأن المشاع لا يمنع حُكْمَها وهو الملك، والمنع في الإبتداء لنفي الغرامة على ما عرف ولا حاجة إلى اعتباره في حال البقاء، ولهذا يصح الرجوع في بعض الموهوب ولا يصح الفسخ في بعض المرهون.

320

6

قال في المحيط ولا يجوز ما هو مشغول بحق الغير ولو رهن عبدا نصفه بستمائة ونصفه بخمسمائة لم يجز؛ لأنه لما سمي النصف بدلا على حدته صار

صفقتين كأنه رهن كل نصف بصفقة في الإبتداء فوقع شائعا فلا يجوز. وهذا يفيد أن المانع هو الإشاعة 321 في العقد لظاهر قوله، فيصير تفريعا إلى آخره، مع أن المانع الإشاعة عند القبض فلو قال: ولا يجوز رهن المشاع عقدا وقبضا لكان أولى، ولو رهن قلبا وزنه عشرون درهما بعشرة دراهم فكسره، فإنه

320 - يعني بقوله لنفي الغرامة: غرامة القسمة في المشاع فيما يُقسَّم لأن المانع في الهبة غرامة القسمة وهو فيما يقسم، وحكم الهبة الملك والمشاع يقبله والحكم في رهن المشاع ثبوت يد الاستيفاء والمشاع لا يقبله؛ لأنه سيقبضه يوما بالرهن ويوما بالملك، فيكون قابضا غير قابض على

هذا التوجيه.

6

321 - لعل الصحيح: الشيوع وليس الاشاعة، فالإشاعة مصدر أشاع، مأخوذة من أشاع الأمر يُشيعه إشاعةً، إذا أذاعه حتى نشره بين الناس، فهو متعد بهمزة التعدية. وإشاعة الفاحشة