تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥

244

يضمن نصف القلب ويصير شركة بينهما بصورة الشيوع الطارئ. 322 "وأما مذهب الجمهور غير الحنفية فهو أنه يصح رهن المشاع أو هبته أو التصدق به أو وقفه كرهن كله من الشريك وغيره محتملاً للقسمة أم لا، لأن كل ما يصح بيعه يصح رهنه، ولأن الغرض من الرهن استيفاء الدين من ثمن المرهون ببيعه عند تعذر الاستيفاء من غيره، والمشاع قابل للبيع، فأمكن الاستيفاء من ثمنه والقاعدة عندهم كل ما جاز بيعه جاز رهنه من مشاع

323

وغيره. "

نشرها وكذلك إذاعتها. ومنه قوله تعالى: (إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) النور. أما الشيوع فهو مصدر شاع المتعدي بنفسه: شاع الحقُّ يَشِيعُ شَيْعًا، وشيوعاً ومُشاعاً وشَيْعوعَةً كدَيْمومَةٍ وشَيَعاناً محرَّكَةً ذاعَ وفَشا. وسَهُمْ شائعٌ ومُشاعٌ: غيرُ مَقْسوم، فهو شائع إذا انتشر بين أناس حتى لا يتميز حق أحدهم من صاحبه دون قسمة، فكأنَّ حق كل واحد من الشريكين منتشر في كل أجزاء الشيء المشترك، بحيث لا يمكن الفصل بينهما إلا بالتهايؤ أو القسمة. وخلطة الشيوع، أن يكون المال لرجلين أو أكثر هو بينهما على الشيوع من قولهم: نصيب فلان شائع في جميع الدار أي: متصل بكل جزء منها، ومشاع فيها ليس بمقسوم، ومثل أن يشتريا قطيعا من الماشية شركة بينهما لكل منهما فيه نصيب مشاع، أو أن يرثاه أو يوهب لهما فيبقياه بحاله غير متميز نصيب أحدهما من صاحبه. انظر المعاجم مادة (شيوع) و (إشاعة) والموسوعة الفقهية الكويتية 26/ 289. 322 - ابن نجيم البحر الرائق السابق (8 276) وتبيين الحقائق (6 (69) باب الخلع، شيخ زاده الأنهر 4/ 279، باب ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز شروح فتح القدير الهداية العناية والنتائج والكفاية ج 9 ص 82 فما بعدها مرجع سابق. كتاب الرهن باب ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز.

مجمع

323 - أ. د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ الفقه الإسلامي وأدلته 6 ص 4256 رهن المشاع الطبعة الرابعة، وانظر: الشرح الكبير ج 3 ص 235، بداية المجتهد: 2/ 269، القوانين الفقهية ص 323، المهذب: 1/ 308،