الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧246
ويذهب إليه ويختاره ونحن نختار هذا أيضا لصحته وقيام الدليل عليه. الدليل على أن رهن المشاع لا يجوز لعدم صحة القبض فيه قوله جل ذكره: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) البقرة (283).
فأوجب صحة الرهن بقبضه ودل على بطلانه إن بطل القبض فيه، وكذلك المشاع يوجب ثبوت يد الراهن مع يد المرتهن في البعض الفارغ من الرهن وإذا ثبت يد الراهن والمرتهن لم يكن المرتهن قابضا للرهن إذ لا يتوصل إلى المقدار الأكثر
326
المرهون في يده ...... وفي التاج واختلف في رهن المشاع وهبته فأجاز ذلك بعض وقاسوه بالبيع ووافقهم أهل الحجاز وكثير من المحدثين، ومنعه بعض ووافقهم عليه أهل
الكوفة وهو مذهب الشيخ أبي مالك لأنّ القبض يتعدّر فيه لغير الشريك. 27 واختلف في الرهن إذا كان أكثر من الحق فسلّم الراهن بعضه إلى المرتهن ثم تلف، فقيل: لا غرم على المرتهن مطلقا وذهب الرهن بما فيه، وقيل: يتقاصصان، وقيل: يرجع عليه الراهن بما دفع إليه ويذهب الرهن بما فيه. واختلف أيضا إذا كان يتجزأ بلا ضرر وسلّم الراهن بعض ما عليه، فقيل: إن طلب أن يأخذ من الرهن بقدر ما أدّى من الحق جاز له، وقيل: الرهن كله ثابت فيما بقي منه لأنَّه معتقل فيه حتّى يفكه بجميع ما رهن فيه.
وإن كان يتجزأ بقسم أو عدد لا بكيل أو وزن فالأكثر أنَّه إن كان لا ينقسم ولا يتجزأ إلا بالضرر كسيف أو ثوب، ولا يمكن للراهن أخذ بعضه فلا ينفك من الرهن إلا بدفع جميع مارهن فيه.
326 - كتاب الجامع 343/ 2. بتحقيق الباروني. وج 4 ص 1654 تحقيق باجو.
327 - التاج المنظوم (423/ 4) الباب الثالث والتسعون في الرهن منهج الطالبين (326/ 7) القول السابع والستون في الرهن مكتبة مسقط. شرح النيل للقطب اطفيش (46/ 11)