الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥١250
حط البائع عن المشتري صح حطه ولا يفسد البيع.
33311
ومنها: بيع العبد الآبق 334 فإن ابتداء بيعه وهو أبق لا يجوز؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العبد الآبق" ولأن من شروط صحة البيع القدرة على التسليم، والآبق غير مقدور على تسليمه لمشتريه، وقد "نهى النبي عن بيع مالم يقبض وربح ما لم يضمن" 335 إلا أن يكون بحيث يقدر على تسليمه ويعرف البائع والمشتري حاله في وقت البيع، من غير جهالة، لكن لو باع الإنسان عبده ثم أبق بعد تمام البيع فإباقه هذا بعد تمام عقد البيع لا يؤثر في صحة البيع، فبيعه ابتداءً وهو أبق لم يجز، لنهي الشارع عن ذلك وإباقه بعد البيع لا يُبطل البيع؛ لأن "البقاء أسهل من
الإبتداء."
وكذا كل ما يعجز مالكه عن التصرف فيه وتسليمه لمشتريه؛ كالعبد الآبق والبعير الشارد، والطير في الهواء، والسمك في البحر، وغير ذلك مما لا يمكن تسليمه، ويعجز صاحبه عن تسليمه للمشتري، وكل سلعة يعجز مالكها عن تسليمها للمشتري فلا يجوز بيعها.
فعن حكيم بن حزام قال: نهاني رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم عنْ بَيْع ما ليسَ عِندِي.
333 - الزرقاء شرح القواعد الفقهية ج 1 ص 293 أحمد بن محمد الحنفي الحموي (المتوفى: 1098 هـ) غمز عيون البصائر 292/ 4 - 293
334 - الآبق الهارب عن سيده إلى حيث لا يقدر عليه.
335 - أخرج الإمام الربيع بن حبيب عن يحيى بن عامر عن عتاب ين أسيد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " انطلق إلى أهل أيلة فانههم عن أربع خصال: عن بيع ما لم يقبض، عن ربح ما لم يضمن، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف" ح 894. ورواه الترمذي (1234)، والنسائي (295/ 7)، وابن ماجه (2188) مختصرًا، وابن الجارود (601)، والحاكم (21/ 2). قال الترمذي حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين.