تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٤

253

وفي النيل وشرحه ومن أذن لعبده، بالتجر في سلعة أو صنعة معروفة فمأذون له في الكل، يتجر في جميع السلع ويصنع الصنائع كلها ويعامل بالبيع والشراء ولو للأصل، ولو أذن له في صنعة معروفة، ويصنع جميع الصنائع ويتجر في جميع السلع، ولو أذن له في عمل صنعة معروفة ويعامل ولو في الأصول، وكذا لو أذن له في نوع من المعاملات كالسلم فله الكل.

ووجه ذلك أن الإذن في واحدة إذن في الكل لأنَّه إذا أذن له في النجارة - بالنون - احتاج إلى شراء الآلات وإلى أجرة من يصلحهن إذا فسدن أو إلى عملهن بيده،

وكذا العكس.

ووجه آخر دفع الحرج والخديعة عمن يراه يتجر في تلك السلعة أو نوع من المعاملات، أو يصنع تلك الصنعة؛ لأنه إذا رآه في ذلك ظن أنه مأذون على الإطلاق فيعامله على الإطلاق في التجر والصنائع، أو يطلبه العبد على ذلك فيوافقه لأنه قد رأه في بعض المعاملات أو الصنائع.

لأن أصل العبد الحجر، فإذا رئي في شيء من ذلك لم يعلم رائيه خصوصه بذلك؛ ألا ترى أنه لو اعتبر ما يرى فيه لتوهم رائيه أنه لا يتجر إلا في السُّكَّر إن رآه فيه فقط، وهكذا؛ إلا إن قال هو مأذون له في كذا، وشهر ذلك بنداء عليه فيكون ذلك كالغرر، ونظير ذلك ما مر في البيوع لأن للمقارض التجر في جميع السلع والبلاد ولو خص له صاحب المال على قول.

340

في المخرج للتجارة ودَيْنِه. وانظر: المنهج ج 8 ص 279 - 382 مكتبة مسقط.

340 - شرح النيل للقطب اطفيش 416/ 13)