الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥254
ومنها: الدُّرَّة ونحوها في البحر إذا لم يمكن إخراجها منه وانفلات الصيد المتوحش والطير في الهواء إذا لم يرج عوده قبل قبضه واختلاط متقوم كثوب أو شاة بغيره ولم يتميز يعطى حكم المعدوم فينفسخ به البيع لتعذر قبضه وعدم القدرة على تسليمه لمشتريه فصار معدوماً. وبيع المعدوم لا يصح كما تقدم لهيه " عن بيع ما لم تقبض، وربح ما لم تضمن" " .. وعن بيع ما ليس عندك" وفي لفظ: "لا تبع ما ليس عندك" 41
ولو غرقت الأرض بالماء أو سقطت عليها صخور أو ركبها رمل قبل قبضها فهو عيب، يثبت به الخيار.
ولا يناقضه ما في الشفعة من أن تغريق الأرض تلف لا عيب حتى لو حصل في بعضها لم يأخذ الشفيع إلا بالحصة ولا ما في الإجارة من أنه كانهدام الدار فيكون
تلفا.
لأن الأرض لم تتلف والحيلولة لا تقتضي الانفساخ كإباق العبد وإنما جعلت تالفة فيما ذكر أمَّا في الشفعة فلأن الشفيع متملك والتالف منها لا يصح تملكه ولأنه "يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء " كما في بيع الآبق ونحوه. وأما في الإجارة فلعدم التمكن من الانتفاع لحيلولة الماء ولا يمكن ترقب زواله لأن المنافع تتلف ولا تضمن.
341 - تقدم تخريجها. وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش (234/ 8) (باب) فيما يعقد عليه من المبيعات والمشتريات. أنوار البروق في أنواع الفروق؛ أبو العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي (3/ 385 فما بعدها؛ الفرق الخامس والثمانون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه وقاعدة ما لا يجوز بيعه) الموافقات (1175) المبسوط للسرخسي باب الاستبراء (283/ 13) فما بعدها أسنى
المطالب في شرح روض الطالب زكريا الأنصاري (2/ 81) بتصرف.