تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦

255

وإن أبق العبد أو ضل أو غصب قبل القبض فللمشتري الخيار وإنما لم ينفسخ

البيع لرجاء العود، فإن أجاز البيع لم يبطل خياره فله الفسخ ما لم يرجع العبد، كما لو انقطع المسلم فيه فأجاز، ثم أراد الفسخ؛ لأنه يتضرر كل ساعة

فالخيار في ذلك على التراخي ولم يلزمه تسليم الثمن قبل عود العبد وإن أجاز. فإن سلمه لم يسترده ما لم يفسخ لتمكنه من الفسخ، ولو أتلفه أي المبيع قبل قبضه الأجنبي فأجاز المشتري البيع بطل خياره لأنه رضي بما في ذمة الأجنبي

فأشبه الحوالة ....

342

وإن باع جزءا من داره فإن باع جزءا شائعا منها فله الشفعة بما بقي؛ لأن ما بقي يصلح لاستحقاق الشفعة ابتداء فأولى أن يصلح للبقاء؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء، وإن باع جزءا معينا بيتا أو حجرة فإن كان ذلك لا يلي الدار التي فيها الشفعة فكذلك؛ لأن السبب وهو جوار الملك قائم وإن كان مما يلي تلك الدار؛ فإن استغرق حدود الدار التي فيها الشفعة بطلت الشفعة؛ لأن الجوار قد زال وإن بقي من حدها شيء ملاصق لما بقي من الدار فهو على شفعته؛ لما ذكرنا أن هذا القدر يصلح للاستحقاق ابتداء، فلأن يصلح لبقاء المستحق أولى، وإن كان فيه خيار الشرط. 343

وإذا باع ذهبا وثوبا بذهب، والذهب أكثر جاز البيع؛ لأنه في حصة الذهب يكون صرفا، وفي حصة الثوب يكون بيعا مطلقا، وكذا إذا باع سيفا محلى بالفضة

342 - بتصرف أنظر: شرح النيل للقطب اطفيش (234/ 8): أسنى المطالب في شرح روض الطالب زكريا الأنصاري (81/ 2) ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني (457/ 2) 343 - بدائع الصنائع (217/ 5)