الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧256
مفردة، أو منطقة مفضضة، أو لجاما، أو سرجا، أو سكينا مفضضة، أو جارية على عنقها طوق فضة بفضة مفردة والفضة المفردة أكثر جاز البيع وكان بحصة
الفضة صرفا.
ويراعى فيه شرائط الصرف وبحصة الزيادة التي هي من خلاف جنسها بيعا مطلقا فلا يشترط له ما يشترط للصرف، فإن وجد التقابض وهو القبض من الجانبين قبل التفرق بالأبدان تم الصرف والبيع جميعا، وإن لم يوجد أو وجد القبض من أحد الجانبين دون الآخر بطل الصرف لوجود الافتراق من غير قبض، وهل يبطل البيع المطلق؟ ينظر إن كانت الفضة المجموعة مع غيرها يمكن فصلها وتخليصها من غير ضرر كالجارية مع الطوق وغير ذلك، فالبيع جائز، وفساد الصرف لا يتعدى إلى البيع؛ لأنه إذا أمكن تخليصها من غير ضرر جاز؛ لأنهما شيئان منفصلان، ولهذا جاز بيع أحدهما دون الآخر ابتداء فلأن يبقى جائزا انتهاء أولى؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء.
وإن كان لا يمكن فصلها وتخليصها إلا بضرر بطل البيع أيضا؛ لأنه من بيع ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر وفساد لأصله، وأنه لا يجوز ابتداء كبيع الجذع في السقف ونحو ذلك فكذا في حالة البقاء، فإذا بطل العقد في قدر الصرف يبطل في البيع أيضا والله عز وجل أعلم.
هذا إذا انعقد العقد على الصحة ثم فسد في قدر الصرف بطريان المفسد عليه وهو الافتراق من غير تقابض.
344"
344 - السابق شرائط الصرف بتصرف.