الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩258
لو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا منها فإنَّ له الممر إليه إن لم يتصل البيت بملكه أو شارع فإن نفاه صح إن أمكنه اتخاذ ممر، وإلا فلا؛ لأن هذه استدامة ملكه وتلك فيها نقل له ويغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الإبتداء
وإذا بيع عقار وخصص المرور إليه بجانب، اشترط تعيينه فلو احتف بملكه من كل الجوانب وشرط للمشتري حق المرور إليه من جانب لم يعينه بطل لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب.
فإن لم يخصص بأن شرطه من كل جانب أو قال بحقوقها أو أطلق البيع ولم يتعرض للممر صح ومر إليه من كل جانب نعم في الأخيرة محله إن لم يلاصق الشارع أو ملك المشتري وإلا مر منه فقط. وظاهرُ قولهم فإن له الممر إليه 346 أنه لو كان له ممران تخيير البائع، وقضية كلام بعضهم تخيير المشتري وله اتجاه فإن القصد مرور البائع لملكه، وهو حاصل بكل منهما.
وظاهر أنَّ محله إن استويا سعة ونحوها، وإلا تعين ما لا ضرر فيه.
ويؤخذ من هذا وقولهم لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب؛ أن من له حق المرور في محل معين من ملك غيره لو أراد غيره نقله إلى محل آخر منه لم يجز إلا برضا المستحق، وإن استوى الممران من سائر الوجوه؛ لأنَّ أخذه بدل مستحقه
معاوضة وشرطها الرضا من الجانبين.
ثم رأيت بعضهم أفتى بذلك 347 فيمن له مجرى في أرض آخر فأراد الآخر أن ينقله إلى محل آخر منها مساو للأول من كل وجه.
346 - الضمير في إليه عائد إلى (بيتا) في قوله لو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا منها"