تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢

261

لم ينفسخ في الآخر وإن لم يقبضه على المذهب مع جهالة الثمن لأنها طارئة فلم تضر كما لا يضر سقوط بعضه لأرش العيب.

وخرج بتلف ما يفرد بالعقد سقوط يد المبيع وعمى عينيه واضطراب سقف الدار ونحوها مما لا يفرد بالعقد] فلا يسقط فيها إذ لا انفساخ بذلك؛ لبقاء عين المبيع واليد والإبصار

وثباتُ السقف ونحوها لا يفرد بالعقد، ففواتها لا يوجب الانفساخ بل الخيار ليرضى بالمبيع بكل الثمن أو يفسخ ويسترد الثمن.

وهذه المسألة بخلاف الأولى فإن إفراد التالف بالعقد وإن أوجب الانفساخ فيه لا يوجب الإجازة بكل الثمن بل يتخير المشتري بين فسخ العقد والإجازة لتبعيض

الصفقة عليه فإن أجاز، فبالحصة، لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء" 350

قال الباحث عفا الله عنه وهذه المسألة تدخل ضمن قاعدة" ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله وعدم التبعيض يكون في مسائل كثيرة كالنكاح والطلاق والرجعة، والعتاق والقصاص والشفعة والكفالة بالنفس ووصاية الأب، والإذن، والإقرار في النسب وخيار الرؤية ونحوها. ومثله ما لا يقبل القسمة فتقسم غلته أو يباع ويقتسم الشركاء القيمة. وهكذا.

351

350 - بتصرف انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج .. (210) حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3525 والرملي: نهاية المحتاج (483/ 3)

351 - انظر: كتاب الجامع 2 ص 154 و 170 و 241 و 602 ومنهج الطالبين 13/ 12. ط التراث. وانظر

الجزئين الثالث والرابع؛ ففيهما الكثير من هذه المسائل لا سيما أحكام عيوب المبيع وشروطها.