الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣262
وان تعددت الأنواع في صفقة واحدة فوجد في أحدها عيبا فقيل يرد الجميع أو يمسك الجميع إلا إن سمى لكل واحد ثمنا معلوما وقيل يرد المعيب ولو كانت كلها بثمن واحد وذلك بقيمة العدول، وإن رضي عيبا فخرج آخر فله الرد به ولو كان دون الأول
352
وعليه: إذا ظهر بعض ما بيع صفقة واحدة معيبا بعد القبض ينظر فإذا لم يكن في التفريق ضرر كأن يكون المبيع بغلين، أو دارين، أو حصانين، أو ثورين غير معتادين على العمل معا وما أشبه ذلك مما يمكن انفكاك أحدهما عن الآخر في الانتفاع منهما كان للمشتري أن يرد المعيب رضاء، أو قضاء بحصته من الثمن ويقبل الصحيح سالما؛ لأن الصفقة قد تمت بعد القبض فالبيع بالحصة باق في المبيع السالم وذلك جائز؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء.
وله رد الجميع إن شاء، وقيل ليس له أن يرد الجميع ما لم يرض البائع، فله ردهما برضائه.
قال الباحث عفا الله عنه: الصحيح ما قدمت لك هنا وفي الجزء الرابع قاعدة "لا ضرر ولا ضرار في أحكام البيوع المعيبة أنَّ المشتري مخير في رد الكل أو أخذ ما تبقى غير معيب بقدره من الثمن؛ لأنَّه قد لا تكون له مصلحة في أخذ الجزء ولو كان قابلا للإفراد، فلا يجبر على ما لم يكن من صلاحه، أمَّا البائع فالأصل أن المال ماله وصحته وفساده عليه والبيع لا يتم معيبا وظهور المبيع معيبا يفسد العقد،
فلا يجبر مشتريه على قبوله معيبا ولا مجزّءا إن صح أن العيب كان عند البائع
352 - انظر: النيل وشفاء العليل للثميني 4952، شرح النيل 481/ 8 فما بعدها السابق وج 11 ص 127 والإيضاح ج 3 ص 252 فما بعدها. وقد مضى الكلام على عيوب المبيع وأحكامها في الجزء الرابع فلا حاجة للإطالة هنا. وانظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام (307/ 1)