تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

263

قبل تمام العقد.

وضابط هذا القسم أن يتلف قبل القبض بعض من المبيع يقبل الإفراد بالعقد أي إيراد العقد عليه وحده، ومن ذلك ما لو كان المبيع عصيرا فتخمر بعضه أو كان دارا فتلف سقفها قبل قبضه فينفسخ العقد فيه وتستمر صحته في الباقي بقسطه من المسمى إذا وزع على قيمته وقيمة التالف

وخرج بقولنا يقبل الإفراد بالعقد، سقوط يد المبيع، وعمى عينيه، واضطراب سقف الدار، ونحوها مما لا يفرد بالعقد فلا يسقط فيه بعض الثمن بل له الخيار ليرضى المبيع بكل الثمن أو بفسخ العقد ويسترد الثمن

353

وان اشتمل المعقود عليه على حرام وكان مجهولا جهلا مطلقا بأن لم يمكن معرفته لا حال العقد ولا بعده لم يصح العقد فيهما، كأن قال له بعتك عبدي هذا وعبدا آخر غير معلوم ولا معروف المكان.

وإن كان مجهولا حال العقد لكن كانت تمكن معرفتُه بعده كأن قال له: بعتك

هذا عبدي وعبد زيد الذي في الدار - مثلا - صح العقد في الحاضر بحصته من المسمى وبطل في غيره كما تقدم ولا يضر الجهل به حال العقد لإمكان المعرفة

بعده.

وخُيّر فورا - لكونه خيار نقص - لتبعيض الصفقة عليه؛ أي مع كونه معذورا بجهله فہو کعيب ظهر، ومحل الخيار إن كان الحرام مقصودا، فإن كان غير مقصود

353 - حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب التجريد لنفع العبيد) 228/ 2) بتصرف.