الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥264
كدم فالظاهر أنه لا خيار له لأنه غير مقابل بشيء من الثمن.
والأوجه ثبوت الخيار للمشتري حيث كان جاهلا للحوق الضرر له.
وان جهل الحال لتعديه حيث باع ما لا يملكه فيصدق المشتري في دعواه ذلك لأنه لا يعلم إلا منه ولأن الأصل عدم الإقدام على ما علم فيه الفساد.
"1
ولا يقال: إن التبعيض حل للبائع؛ لأن التفريق في الثمن غير منظور إليه أصالة فاغتفر تفريقه دواما؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء " بخلاف المثمن فإنه المقصود بالعقد فأثر تفريقه دواما.
وقوله غير منظور إليه أصالة يتأمل معنى الأصالة في الثمن سيما إذا كان الثمن والمثمن نقدين أو عرضين فإن الثمن ما دخلت عليه الباء منهما والمثمن مقابله فما معنى كونه غير منظور إليه، فيما لو قال بعتك هذا الدينار بهذا الدينار أو هذا الثوب بهذا الثوب؟، اللهم إلا أن يقال مراده بالأصالة ما هو الغالب من كونه الثمن نقدا والمثمن عرضا إذ المقصود غالبا تحصيل العروض بالثمن للاكتفاء بذواتها كلبس الثوب وأكل الطعام والنقد لا يقصد لذاته بل لقضاء الحوائج به.
ولا ينقطع خياره إذا أكره على الخروج ولو لم يسد فمه فلو زال الإكراه كان
موضع زوال الإكراه كمجلس العقد فإن انتقل منه إلى غيره بحيث يعد مفارقا له انقطع خياره ومحله كما هو ظاهر حيث زال الإكراه في محل يمكنه المكث فيه
عادة.
أما لو زال وهو في محل لا يمكن المكث فيه عادة كلجة ماء لم ينقطع خياره بمفارقته لأنه في حكم المكره على الانتقال منه لعدم صلاحية محله للجلوس وعليه فلو كان أحد الشاطئين للبحر أقرب من الآخر فهل يلزم قصده حيث لا