الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١تطبيقات القواعد الفقهية
319
الشرط الرابع: ألا تكون الفرقة ناشئةً عن فسخ عقد النكاح أو طلاق الحاكم؛ فإن كانت ناشئةً عن فسخ النكاح فلا يخلو من أحد أمرين فسخ حرمة وهو الذي لا تحل المراجعة فيه أبدا، وأحكامه معروفة، ومن أمثلته ظهور كونها ممن تحرم عليه سواء من النسب أو المصاهرة أو الرضاع، فهذا مالا تصح معه الرجعة أبدا؛ لأن الحرمة فيه أبدية، وفسخ خيار وذلك في المرأة التي يكون لها الخيار في البقاء وعدمه كأن يكون عنينا أو مجذوما أو أبرص، أو كانت صبية فاختارت نفسها بعد البلوغ، الخ، فإن خرجت بذلك فلا تصح المراجعة بعده إلا بعقد جديد بشروطه، وكذا بعد طلاق الحاكم لابد من عقد جديد بشروطه.
الشرط الخامس: ألا تكون الفرقة بعوض كالفدية والخلع والطلاق على مال؛ فإن كانت بعوض فهي بائن بينونةً صغرى ولابد من عقد جديد بشروطه كما تقدم هنا وفي الفدية والخلع.
الشرط السادس: أن تكون الرجعة منجزة فإن كانت معلقة على شرط فلا تصح كأن يقول إن جاء فلان أو إن فعلت كذا أو إن حدث كذا فقد راجعتك.
الشرط السابع: أن يكون المرتجِعُ أهلا للتصرف، فان لم يكن أهلا للتصرف فلا تتم الرجعة إلا بالولي أو القاضي وبشرط ظهور المصلحة.
الشرط الثامن: أنَّ الرجعة لا تتم إلا بشاهدين عدلين لقوله تعالى:" وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" والأمر للوجوب فإن وطئها دون إشهاد فذهب جمهور الأصحاب الإباضية أنها تحرم عليه أبدا. 554 و في المسألة خلاف عند غيرهم. فعند الحنفية أنَّ الأمر بالإشهاد
1 - ينظر المفتي العام للسلطنة فتاوى النكاح وفتاوى المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 النكاح. وشرح النيل وشفاء العليل باب الظهار ج 7 ص 108. وانظر المدونة الكبرى لأبي غانم ج 2 ص 216 فما بعدها