الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢تطبيقات القواعد الفقهية
320
هنا للاستحباب وأنَّ المراجعة تصح ولو بالفعل كأن يطأها أو يلمسها أو ينظر اليها بشهوة، وَإِذَا حَدَثَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ الْمَرْأَةِ كَأَنْ قَبَّلَتْ زَوْجَهَا، أَوْ نَظَرَتْ إِلَيْهِ، أَوْ لَمَسَتْهُ بِشَهْوَةٍ، فَعِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ تَصِحُ الرَّجْعَةُ وَاسْتَدَلًا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ حِلَّ الْمُعَاشَرَةِ الزَّوْجِيَّةِ قَدْ ثَبَتَ لَهُمَا مَعًا، فَتَصِحُ الرَّجْعَةُ مِنْهَا إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ بِشَهْوَةٍ، كَمَا يَصِحُ ذَلِكَ
منه
555
وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ تَثْبُتُ مِنْ جِهَتِهَا، كَأَنْ عَاشَرَتْ ابْنَ زَوْجِهَا أَوْ أَبَاهُ، كَمَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ أَيْضًا، لِذَلِكَ صَحَتْ الرَّجْعَةُ مِنْ جِهَتِهَا إِذَا لَمَسَتْهُ أَوْ قَبَّلَتْهُ بِشَهْوَةٍ، أَوْ رَأَتْ فَرْجَهُ بِشَهْوَةٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا تَصِحُ الرَّجْعَةُ مِنْ جهَتِهَا إِذَا لَمَسَتْهُ أَوْ قَبَّلَتْهُ بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَتْ إِلَى فَرْجِهِ بِشَهْوَةٍ، لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ الزَّوْجِ دَلِيلُ اسْتِبْقَاءِ الْمِلْكِ وَلَيْسَ لَهَا وِلَايَةُ اسْتِبْقَاءِ الْمِلْكِ فَلَا يَكُونُ فِعْلُهَا رَجْعَةً. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ صِحَّةَ الرَّجْعَةِ بِالْفِعْلِ مع نية الرجعة، دون القول المجرد من النية؛ كَالْوَطْءِ وَمُقَدِمَاتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ الرَّجْعَةَ، فَإِذَا قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ، أَوْ نَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ الْجِمَاعِ بِشَهْوَةٍ، أَوْ وَطِنَهَا وَلَمْ يَنْوِ الرَّجْعَةَ فَلَا تَصِحُ الرَّجْعَةُ بِفِعْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاء.
باب الواهلة وص 323 باب طلاق السنة ط التراث. وباب عدد الطلقات ومقدار العدة ص 348، وجوهر النظام كتاب العددج 1 والتمهيد للمحقق الشهيد سعيد بن خلفان الخليلي ه ج 11کتاب العدد ص 111 فما بعدها ط ا التراث. وفتاوى السالمي ج 3 ص 112 و 191 - 192 و 198 و 218 و 228 و 237 و 363 و 367 - 369 ط 1.
1 - ينظر في الفقه الحنفي المبسوط للسرخسي باب الرجعة ج 6 ص 20 وبدائع الصنائع باب ماهية الرجعة الكاساني مسعود بن محمد ج 3 ص 181 وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق باب الرجعة ج 2 ص 252 للزيلعي عثمان بن علي، والجوهرة النيرة للعبادي أبو بكر محمد بن علي ج 2 تعليق الرجعة وغيرهم.