الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٧266
الفرع الثالث: القراض
والقراض المضاربة، وهو: عقد على شركة في الربح بمال من شخص وعمل من آخر؛ والتصرف في مال القراض إنما هو له بالبيع والشراء، ورعاية المصلحة، على أن له جزءا من الربح، وعمل مال القراض والتصرف فيه معقودان في حين عقد القراض للمقارض لا لصاحب المال، والأصل فيه أن القراض لا يكون الا بالنقد أي يدفع صاحب المال النقد وعلى العامل فيه العمل بيعا وشراء في السلعة الجائز فيها التعامل؛ للحديث الذي أخرجه الإمام الربيع له أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله: «لا شُفعة إلا لشريك ولا رهن إلا بقبض ولا قِرَاضَ إِلا بعين». قال النور السالمي في شرح الجامع: والقِراض إن لم يكن بعين فهو فاسد، إلى أن قال: قوله: «ولا قراض إلا بعين القراض بكسر أوله هو المضاربة، فأهل الحجاز يسمونه القراض وأهل العراق يسمونه المضاربة، ولا يقولون قراضاً البتة وأخذوا ذلك من قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) وقوله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ) (30) المزمل، وكان في الجاهلية فأقر في الإسلام.
356
وعمل بها لخديجة قبل البعثة، ونقلته الكافَّة إلى الكافَّة كما نُقلت الدية، ولا خلاف في جوازه لكن يشترط أن يكون بعين والمراد بعين أي: بما ضرب من الدنانير أو الدراهم، وقيل: العين النقد 357
356 - الجامع الصحيح للامام الربيع حديث رقم 587 -
357 - المراد بالعين مطلق النقد المتعامل به بين الناس مهما كان نوعه من غير حصر
والدنانير.
الدراهم