تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨

267

والحديث ينفي صحة القراض إلا في العين فمن دفع في القراض سلعة فقد خالف أمر الشرع والسلعة على ذمة صاحبها، والمقارض أمين فيها، وما تحصل

6

358

منها فهو لصاحبها، وللمقارض فيها أجر عنائه والله أعلم. وقوله: وما تحصل منها فهو لصاحبها، أي ما تحصل من فائدة بيع العروض فهو لصاحب الأصل وذلك بناء على القول بعدم جواز عقد القراض الا بالنقد ويقابله القول بالجواز كما سيأتي إن شاء الله قريبا.

وقال العلامة أبو ستة في حاشية الترتيب قوله: (ولا) قراض إلا بعين) لعله إنما ذكر هذا الحديث في باب الربا للإشارة إلى أن من دفع في القراض سلعة فقد خالف أمر الشرع وتذرع سلعته إلى كسب المال من غير حله، ودفعه إلى غيره من غير حله إذا أتما ذلك بينهما فأشبه الربا والله أعلم.

ولكن الحكم في القراض إذا كان بغير الدنانير والدراهم على الصحيح أن السلعة على ذمة صاحبها والمقارض أمين فيها، وما تحصل فيهما فهو لصاحبها، وللمقارض فيها أجر عنائه كما بين في محله والله أعلم فليراجع وقيل: يجوز القراض بالعروض قال في النيل وشرحه "

(وإن (جعل) العين (في متاع لتجر) وأبقاه للتجر، وهذا داخل فيما قبله (أو أقرضه) أي أقرض المتاع بأن كان مما يضبط كحرير أو قطن أو صوف لا تراب فيه بالوزن أو أسلمه أو قارض به على قول من أجاز السلم والقراض بالعروض بالقيمة، أدى) على الأصل) المجعول في المتاع (ما لم يبع المتاع به بما

6

جعل فيه أي بالذهب أو الفضة، مثله أو أكثر أو أقل، وإذا باع اعتبر ما باع به وليس قوله في متاع قيدا بل مثله الأصل إذا اشتراه ليتجر به لا ليتملكه، فإنه

6

358 - النور السالمي شرح الجامع 237/ 3 فما بعدها.