الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧١270
الفرع الرابع: بيع الفضولي
ومنها: أن بيع الفضولي لا يصح ابتداء لأنه من باب بيع ما لا يملك، لكن يمكن تصحيحه بإجازة المالك، فإذا أجازه المالك صح البيع.
وعليه، لو باع الفضولي مال غيره ودفع المشتري من الفضولي الثمن للفضولي على رجاء إجازة المالك، ثم أراد استرداده منه فإنه لا يملك استرداده قبل أن يفسخ المالك البيع، فيُمنع المشتري من استرداد الثمن ورد المبيع؛ حتى يفصح المالك عن رأيه قولا أو دلالة، مع أنَّ الإجازة موهومة الحصول. لأنه "يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء " وقد تعلق بالصفقة حق الغير فلا بد من أخذ رأيه إجازة أو رفضا، إذ قد يكون البيع من مصلحته فيجيز، أو لا فيمنَع.
وكذلك يمنع أن يرجع الباعة بعضهم على بعض بالثمن إذا ظهر المبيع مستحقاً، قبل أن يفسخ المستحق البيع، أو يقضي القاضي بالرجوع بالثمن؛ لأنه بالاستحقاق ظهر أن عقود الباعة كانت بالفضول، وأنها تقبل الإجازة.
وفي عقد الفضولي لو دفع له المشتري الثمن لا يملك الاسترداد قبل انفساخ العقد، وهنا لم ينتف احتمال الإجازة بفسخ المستحِق، أو بقضاء القاضي بالرجوع، كما لا يرجع الباعة بالثمن، وإن كانت إجازة البيع تَوَهُما واحتمالا بعيدا لما قدمنا. 363
363 - بتصرف، انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي. القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة
1/ 174) (الزرقا ص 366. بتصرف.