تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٢

271

الفرع الخامس بيع السلم

ومنها: لو أسقط ربُّ السَّلَمِ خيار الشرط 364 قبل الافتراق؛ فلا يخلو إما أن يكون رأس المال قائما أو لا؟، فإن كان الثاني لم يصح العقد بالإسقاط؛ لأن ابتداءه برأس مال هو دين لا يجوز، فكذا إتمامه بإسقاط الخيار، وفيه نظر؛ فإن البقاء أسهل من الإبتداء.

والجواب أنه اتفاقي فالتشكيك فيه غير مسموع، وإن كان الأول جاز خلافا لزفر وقد مر نظيره، وهو ما إذا باع إلى أجل مجهول ثم أسقط الأجل قبل الحلول فإنه

364 - الخيار (بكسر الخاء) اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه. ويطلق الخيار في البيوع على أنواع منها خيار الشرط، وَهُوَ أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر. ومنها خيار الرؤية، وَهُوَ أن يشتري ما لم يره ويرده بخياره. ومنها خيار التعيين، وَهُوَ أن يشتري أحد الثوبين بعشرة على أن يعيّن أيًا شاء. ومنها خيار العيب، وَهُوَ أن يختار ردَّ المبيع إلى بائعه بالعيب. ومنها خيار المجلس عند من أثبته تمسكًا بحديث الباب، وَهُوَ أَن يكون لِكُلِّ واحدٍ من المتبايعين الخيارُ ما لم يفترقا من مكانهما وَأَمَّا الشرط فهو تعليق شيء بشيء بحيث إذا وُجد الأوَّل وُجد الثاني، وقيل: الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا عن ماهيته ولا يكون مؤثرا في وجوده، وقيل: الشرط ما يتوقف ثبوت الحكم عليه، وَهُوَ في أصل اللغة عبارة عن العلامة، ومنه أشراط الساعة، والله أعلم. وخيار النقيصة لظهور العيب بعد العقد ويخص المشتري، وخيار التروي وهو الذي في حين التبايع قبل العقد لهما. وعرف بعضهم خيار النقيصة بأنه بيع وقف بته أولا على إمضاء يتوقع، وفسر بعضهم خيار

التروي بالخيار المثبت إلى وقت كذا.

وهو

بيع الخيار وبيع الشرط. حاشية

شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 183/ 3 - 184 باب الترتيب لأبي ستة 3/ 175، شرح النيل للقطب اطفيش 213/ 8.