الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٤273
الفرع السادس: تصرف الوكيل
ومنها: الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل بدون إذن موكله أو تفويضه، ولكن إذا باع فضولي عنه شيئا مما وُكِّل في بيعه؛ فبلغه فأجاز بيعه، جاز إتمامه، وصح البيع، مع أنَّ "الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة"
كذلك الوكيل يبيع مالا لموكله، لا يصح له أن يُوكل آخر ببيع ذلك المال الموكل ببيعه، ما لم يكن مفوضا بتوكيل الغير، لكن لو جاء رجل وباع المال فضولا فأجاز الوكيل البيع تكون إجازته صحيحة والبيع نافذا. ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء "
يجد
إلا أن الاجازة هنا رفع للضرر عن صاحب الأصل في ضياع الصفقة لعله لا غيرها بنفس السعر، فيدخل عليه الضرر من هذا الوجه، أو تأخر البيع عن وقته ذلك؛ وقد يكون ملزوما بحق عليه بموجب الشرع فيكون سببا في الإضرار به، ورفع الضر مأمور به ومعتبر شرعا، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء.
ولا يُرَدُّ عليه بمسألة الوكيل بالشراء أنه لا تصح إجازته لشراء الفضولي؛ لأن الشراء لا يتوقف فإنه إذا لم يجد نفاذاً على المعقود له؛ الذي هو الأمر بالشراء نفذ على العاقد وهو هنا الفضولي وبعد نفاذه على العاقد الفضولي ملكه لنفسه، فلا يتضرر المالك الأصلي للمعقود عليه، ولا الأمر للوكيل بالشراء، ولا الفضولي العاقد لصفقة البيع، فلا ينتقل ملكه بإجازة الوكيل له جبرا على الأمر إلا برضاه.
وإقالة الوكيل بالسَّلَم جائزة، كالإبراء، وكذا إقالة الوكيل بالبيع، وإقالة الوكيل بالشراء لا تجوز؛ لأن الوكيل بالشراء لا يملك الإقالة بعد الشراء، والموكل هو الذي يملكها؛ لأن الملك له، كما لا يملك الوكيل بالشراء الإبراء من العيوب ما لم