الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥274
يتم ذلك المعقود له الموكَّل الأمر بالشراء، فإن أتمها، صحت، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر فى الإبتداء
وعله ذلك والله أعلم أنَّ الوكيل بالشراء لا يملك المشترى أي العين المعقود عليها، أي ليست ملكه وإنما هي قبل الشراء ملك مالكها الأصلي، وبعد الشراء ملك الموكل وليس الوكيل في الشراء إلا كالرسول للموكَّل؛ فهو لا يملك شيئا ما لم يطلق له عنان الأمر من وكله.
والوكيل بالبيع لا يملك الثمن أي إن تم البيع فالثمن ملك لصاحب الأصل وليس للوكيل فيه تصرف حتى يوكل غيره أو يهب أو يبرئ، كل ذلك راجع إلى المالك، فلذلك لا يصح توكيل الوكيل لغيره إلا بإجازة موكله، ما لم يكن الموكل أطلق له في التصرف.
فإن أطلق له في التصرف جاز له ما يجوز لموكله من تصرف؛ عدا ثلاثة أشياء استثناها العلماء، وقالوا: لابد من توكيل خاص بها بالتعيين لكل منها وهي النكاح والطلاق والعتق، فليس للوكيل ولو كانت وكالته مطلقة أنْ يتزوج لموكله أو يُطلّق عليه زوجه أو يعتق عبيدَه إلا بتوكيل خاص بذلك.
وفي التاج وليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكّل فيه إلا بإذن موكله فيه. 367
وفي المنهج والوكالة جائزة في بيع المال من حيوان، أو أصل، أو متاع، أو غير
6
367 التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 3/ 484، الباب السابع عشر الوكالة في القسم، و 5 ص 201 - 202 الباب السابع والأربعون في الوكالة في التزويج والضياء لسلمة العوتبي 13 ص 348 فما بعدها تحقيق.