تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

تطبيقات القواعد الفقهية

فقد جَاءَ في مدونة مالك فى الرَّجْعَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ قَبَّلَهَا فِي عِدَّتِهَا لِشَهْوَةٍ أَوْ لَامَسَهَا لِشَهْوَةٍ أَوْ جَامَعَهَا فِي الْفَرْجِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ جَرَّدَهَا فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى فَرْجِهَا، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ رَجْعَةً أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إِذَا وَطِهَا فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَجَلَ أَنْ يُشْهِدَ فَهِيَ رَجْعَةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ بِرَجْعَةٍ لَهُ.

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قَدْ رَاجَعْتُكِ وَلَمْ يُشْهِدْ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِالرَّجْعَةِ؟ قَالَ: فَيَ رَجْعَةٌ وَلْيُشْهِدْ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكَ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا تَدْخُلْ بِي حَتَّى تُشْهِدَ عَلَى

رَجْعَتِي.

قَالَ: قَالَ مَالِكُ: قَدْ أَحْسَنَتْ وَأَصَابَتْ حِينَ مَنَعَتْهُ نَفْسَهَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَى رَجْعَتِهَا. وفِي الْخَرَشِيِّ مَا نَصُّهُ … أَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَحْصُلُ بِفِعْلٍ مُجَرَّدٍ عَنْ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ وَلَوْ بِأَقْوَى الْأَفْعَالِ كَوَطْءٍ وَقُبْلَةٍ وَلَسٍ، وَالدُّخُولُ عَلَيْهَا مِنْ الْفِعْلِ فَإِذَا نَوَى بِهِ الرَّجْعَةَ كَفَى.

وعند الحنابلة الخلاف في وجوب الإشهاد وعدمه.

558

557

1 - مدونة الإمام مالك باب الرجعة ج 2 ص 231 وانظر التاج والإكليل لمختصر خليل لمحمد بن موسى العبدري المواق المالكي كتاب الرجعة ج 5 ومواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب محمد بن محمد بن عبد الرحمن ج 4 فصل الرجعة ص 100 ن دار الفكر. 2 - شرح مختصر خليل للخرشي محمد بن عبد الله؛ مالكي المذهب ج 4 ص 82 ن دار الفكر والموسوعة الفقهية ج 22 ص 112 مادة رجعة. 3 - أنظر في الفقه الحنبلي المرداوي على بن سليمان باب الرجعة ج 9 ص 153 ودقائق أولي النهى للبهوتي ج 3 كتاب الرجعة ص 149 وكشاف القناع له باب الرجعة ج 5 ص 343 ومطالب أولي النهى للرحيباني ج 5 كتاب الرجعة ص 480 وانظر الموسوعة الفقهية مصطلح رجعة.