الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٦275
ذلك، كان الموكل عالما بما وكل فيه، أو غير عالم، سواء كان الذي وكل فيه حاضراً
أو غير حاضر.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه إذا جعل الموكل الوكيل أن يوكل غيره، جاز له أن يوكل غيره، ولو وكيلا بعد وكيل إلى منتهى ما جعل له.
ولا يجوز للوكيل أن يوكل بعد موته، فيما وكل به، لأن موت الموكل، أو الوكيل الأول، يُبطل الوكالة.
والوكالة جائزة في الطلاق والخلع والرد والنكاح والقود والقصاص والعفو والحل والبراءة وغير ذلك.
ومن لم يقبل الوكالة فلا وكالة له إلا أن يرجع يوكله مرة أخرى، ويقبل
الوكالة. 368
فإذا وكل رجلا بالرجوع في الهبة، لم يكن للوكيل أن يوكل غيره به، من قبل أن ذلك يقتضي المخاصمة إلى الحاكم من حيث كان للموهوب له الامتناع من رد الهبة عليه، إلا بحكم الحاكم والوكيل بالخصومة، ليس له أن يوكل غيره باتفاق فلذلك قلنا هذا، ولأن الرجوع عن الهبة لابد من أن يكون ابتداء ملك الواهب، أو رده في ملكه، فأيُّ الأمرين كان، لم يكن له أن يوكل غيره لأن من وكل غيره بشراء عبد، لم يكن للوكيل أن يوكل غيره، لأنه ابتداء ملك.
وكذلك لو باع عبدا، فأراد المشتري رده عليه من جهة خيار، كان في البيع لم يكن
368 - منهج الطالبين 326 القول الخامس عشر في الوكالة وألفاظها. وشرح النيل للقطب
اطفيش 523/ 9.