تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٢

281

نصف هذه الدار، أو أقل، أو أكثر شهرا، أو سنة أو يوما أو غير ذلك أو الدابة، أي نصف الدابة سواء كانت الدار أو الدابة كلها لمكريها أو لم يكن له إلا النصف الذي أكراه مثلا.

وذلك لعدم الانتفاع بالنصف مثلا وحده مع الشيوع، فإن كل جزء وإن دقّ فهو مشترك بين المكري، وغيره أو بينه بالملك وبين المكتري بالاكتراء، منع ذلك أبو حنيفة " كالشيخ " و "المصنف" للعلة المذكورة.

وأجازه مالك والشافعي؛ لإمكان الانتفاع كما لو فعلا ذلك على أن يقتسما الدار بيوتا، أو مواضع ينتفع بها المكتري بنصف بيوتها أو مواضعها، أو يقتسموها بالأيام، أو بالشهور أو بغير ذلك، أو يقتسموا الدابة بذلك؛ مثل أن ينتفع بها مكتريها يوما وصاحبها يوما، أو مكتريها يوما ومكريها يوما، ومالك النصف الآخر يومين إن أكرى مالك نصفها ربعها أو مكتريها يوما ومالك النصف الآخر يوما إن أكراه مالك نصفها كل النصف أو ينتفعوا بالسوية معا، وإما أن يعطيه نصف الدار أو الدابة أو نحو ذلك على عمل كذا، فيكون النصف ملكا له فجائز قطعا، وليس مراد الشيخ والمصنف في هذا الكلام، أو جهل العناء، أي الكراء سمي الكراء عناء؛ لأنه مسبب عن العناء أي التعب ولازم، له وهو خلاف العناء في قوله: بدل مال بعناء فإنه فيه التعب.

وسواء جهل العناء المكري أو المكتري، أو كلاهما، أو جهل بعضه كذلك فجهله كله كالرعي مدة كذا بالنفقة والكسوة أو إحداهما والرعي مدة بما تلد هذه الدابة الحامل، أو بما في هذا الوعاء وهو مستور، أو بما ورثت من فلان ولم يدر كم هو أو لم يدر الآخر، أو لم يدرياه، وبما في الوعاء سواء كان دراهم أو دنانير وجهل بعضه كالرعي سنة بعشرة دراهم ونفقة وكسوة فالمعلوم عشرة الدراهم،