الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٣282
والمجهول النفقة والكسوة عند الشافعي وابن عبد العزيز، وأجاز الربيع رحمه
377
الله ومالك وأحمد الاستجارة بنفقة وكسوة أو مع غيرهما … 377
واعلم أنَّ للإجارة أحكام البيع: فأركانها صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد، وشرط فيها ما في البيع وفي الصيغة ما فيه وإنما يخالفها بعدم التأقيت، فالإجارة موقتة بخلاف البيع كأجرتك هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا لا بعتكها. 378 وترد على عين كإجارة معين كاكتريتك لكذا، وعلى ذمة كإجارة موصوف وإلزام ذمته عملا معينا وفي الأجرة ما في الثمن.
وتكون في إجارة ذمة كرأس مال، سلما، وفي إجارة عين كثمن؛ لكن ملكها مراعى، فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة، ويستقر في فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة، غالبا وفي المنفعة كونها متقوّمة معلومة مقدورة التسليم واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين قصدا. فلا يصح اكتراء شخص لما لا يُنْعِبُ ككلمة واحدة (بيع) وإن رَوَّجت السلعة إذ لا قيمة له ولا اكتراءُ نقد كالدراهم والدنانير ولا اكتراء كلب ومجهول وأبق ومغصوب وأعمى لحفظ ما يحتاج إلى نظر ورويّة؛ لأنه فاقد البصر، ولا أرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها، لا يستطيع مستأجرها الانتفاع بها، ولا لقلع سن صحيحة ولا حائض لخدمة مسجد، ولا حرة بغير إذن زوجها، ولا لعبادة تجب فيها النية ولا تقبل النيابة، ولا مسلم لواجب عليه حتما كنحو جهاد
إذا دهمه العدو في داره، ولا بستان لثمره، على الصحيح.
377 - شرح النيل للقطب اطفيش 81/ 10 فما بعدها. ط جدة.
378 - شرح النيل السابق.