تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٤

283

وصح

تأجيل المنفعة في إجارة ذمة كألزمت ذمَّتَك حَمْل كذا؛ إلى مكة غُرَّةَ شهر كذا كالسَّلَم المؤجل، لا في إجارة عين فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة، كإجارة دار سنةً أوّلُها من الغد كبيع العين على أن يُسلمها غدا، على الصحيح. ويصح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته لاتصال المدتين مع مستأجرها، التي هي في يده.

ودخل في ذلك ما لو أجرها لزيد مدةً معينة فأجرها زيد لعمرو تلك المدة فيصح إيجارها مدة تليها من عمرو؛ لأنه المالك لمنفعتها لا من زيد.

كما يصح كراء العَقِبِ [التناوب بأن يؤجّر دابةً لرجل ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب كل زمنا ويبين البعضين.

وتقدر الاجارة بزمن معين كسكنى سنة لدارٍ معينة وكتعليم لشيء معين، كسورة كذا، أو للقرآن بأكمله أو لوقت معين وتعيين مسافة؛ ومحل عمل كركوب إلى مكة وخياطة ذا الثوب، لا مهما؛ كأن يقول: لتخيط لي ثوبا واستأجرت السيارة لأسافر عليها، دون تحديد مكان أو مسافة. ويُبيَّن في بناء محلَّه وقدْرَه وصفته إنْ قُدّرت بمحل، وفي أرض صالحة لبناء وزراعة، وغراس، ولو بدون إفراده، ولو قال لتنتفع بها بما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح.

وشُرِطَ في إجارة مركوب لركوب معرفةُ الراكب وما يركب عليه كنحو محمل وقتب وسرج، ولم يطرد فيه عرفٌ وهوَ لَه -أي: للراكب ومعاليق شُرط حملها برؤية أو وصف تام مع وزن الأخيرين فإن لم يشرط لم يستحق. فإن اطرد فيما يركب عليه عرفُ أو لم يكن للراكب بأن كان للمالك من لوازم المركوب فلا حاجة إلى معرفته، ويحمل على العرف.