الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٥284
وفي إجارة عين رؤية المركوب؛ كالدابة والسيارة وشبههما، ويشترط في إجارتها إجارة ذمة لركوب ذِكْرُ الجنس والنوع وذكورة أو أنوثة وصفة السير وفهما له
ذكر قدر سُرى، أي السير ليلا - أو تأويب وهو السير نهارا حيث لم يطرد عرف. ويشترط في الاجارة لحمل رؤيةً محمول أو امتحانه بيد أو تقديره، وذكر جنس مكيل وفي ذمة لحمل نحو زجاج ذِكْرُ جنس المحمول عليه وصفته. وتصح الاجارة لحضانة وإرضاع، ولا يتبع أحدهما الآخر، ولهما فإن انقطع اللبن انفسخ في الإرضاع والحضانة تربية صبي بما يصلحه. 379
قال الباحث عفا الله عنه عدم صحة كراء العين لمدة مستقبلة بناءً على أنَّ للإجارة حكم البيع، ومن شرط تمام عقد البيع القدرة على التسليم من البائع للمشتري بناء على ما ثبت في النهي عنه " أنه نهى عن بيع مالم تقبض وربح مالم تضمن وعن بيع ما ليس عندك وهذا منطبق على مسألتنا هذه، وفرارا عن مخالفة السنة. وقد سبق توضيحه أنفا.
أما إيجارها لنفس المستأجر الأول فجوازه ظاهر بإذن الله؛ لكون القبض حاصلا معه لا محالة، فالإيجار الثاني ليس عقدا جديدا وإنما هو استمرار للعقد السابق لمن بيده العين المؤجرة، وتمديد له ولنفس المستأجر الأول؛ ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء، والبقاء أسهل من الإبتداء. حسب هذه القاعدة
فليتأمل.
وكذا إيجارها لمستأجرها من المستأجر الأول للمدة التي استأجرها هذا الأول من
379 بتصرف انظر: شرح النيل السابق، ومنهج الطلاب لزكريا الأنصاري ص: 85 فما بعدها مرجع سابق. وشرحه فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ص 294 فما بعدها.