الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤تطبيقات القواعد الفقهية
322
وعند الشافعية: الرجعة بالكلام دون الفعل من جماع وغيره وأنَّ الفعل دون الكلام حرام، صرح الشافعي بذلك في الأم في أحكام الرجعة ج 5 ص 260 قال: … أن الرَّدّ إِنَّمَا هُوَ بِالْكَلَامِ دُونَ الْفِعْلِ مِنْ جِمَاعٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ رَدُّ بِلَا كَلَامٍ فَلَا تَثْبُتُ رَجْعَةٌ لِرَجُلٍ عَلَى امْرَأَتِهِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِالرَّجْعَةِ كَمَا لَا يَكُونُ نِكَاحٌ وَلَا طَلَاقُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِمَا فَإِذَا تَكَلَّمَ بِهَا فِي الْعِدَّةِ ثَبَتَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ وَالْكَلَامُ
بهَا أَنْ يَقُولَ قَدْ رَاجَعْهَا أَوْ قَدْ ارْتَجَعْهَا أَوْ قَدْ رَدَدْتها إِلَيَّ أَوْ قَدْ ارْتَجَعْتهَا إِلَيَّ فَإِذَا تَكَلَّمَ بِهَذَا فَهِيَ زَوْجَةٌ، وَلَوْ مَاتَ أَوْ خَرِسَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ كَانَتْ امْرَأَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ لَمْ أُرِدْ بِهِ رَجْعَةً فَرِيَ رَجْعَةٌ فِي الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ طَلَاقًا. (قَالَ) وَلَوْ طَلَّقَهَا فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ فَرَدَّهَا إِلَيْهِ يَنْوِي الرَّجُعَةَ أَوْ جَامَعَهَا يَنْوِي الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَنْوِيهَا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِالرَّجْعَةِ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ رَجْعَةً حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهَا. (قَالَ) وَإِذَا جَامَعَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ يَنْوِي الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَنْوِيهَا فَالْجِمَاعُ جِمَاعُ شُهَةٍ لَا حَدَّ عَلَيْهِمَا فِيهِ، وَيُعَزِّرُ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً، وَلَهَا عَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ 559
"
أما الإشهاد على الرجعة فلم يَرَوْهُ واجبا ولم يجعلوه شرطا لصحة الرجعة وإنما أوجبوا على الزوج التلفظ بالرد فقط كما سبق، قال في الأم: يَنْبَغِي لِمَنْ رَاجَعَ أَنْ يُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى الرَّجْعَةِ لِمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الشَّهَادَةِ لِئَلَّا يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَا يَتَوَارَثَانِ إِنْ لَمْ تَعْلَمُ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ وَلِئَلَّا يتجاحدا أَوْ يُصِيبَهَا فَتَنْزِلَ مِنْهُ إصَابَةُ غَيْرِ زَوْجَةٍ، وَلَوْ تَصَادَقَا أَنَّهُ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ فَالرَّجْعِةُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهَا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ إِلَيْهِ دُونَهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ ثَبَتَ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ
1 - الأم أحكام الرجعة ج 5 ص 260.