الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٦285
مالکها، فلمالكها تمديد الأجرة له لأنه نفس المنتفع بها لا غيره، والقبض حاصل معه بخلاف إيجارها لأجنبي وهي في ذمة الغير فليتأمل
6
فإن استمر المستأجر أو المستعمل للأجير أيا كان صفته أو الآلة أو الدابة إلى غير ذلك، في استعمال ما استأجره لأجله بعد المدة التي حدَّدداها، دون إنشاء عقد جديد لزم المكتري من الكراء في الحكم، على ما تقدم من الأشهر السابقة بالعقد السابق، وقيل: تكون الزيادة بكراء المثل .. وأجاز بعضهم إيجارها ولو لغير مستأجرها الأول بشرط تمام المدة للمستأجر الأول وأن يستلمها المستأجر الجديد بعد انتهاء المدة فيكون العقد معلقا على
ذلك.
380
ولعل القائل به نظر إلى ضرورة العامة لمثل هذا التصرف و"الضرورة تقدر بقدرها" والحرجُ مرفوع عن الخلق ما لم يكن مخالفا لشرع الله، كما مر في محله: "قاعدتي: "المشقة تجلب "التيسير" و "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" في الجزئين الثالث والرابع من هذا الكتاب.
وعلى كلّ فيبقى العقد غير مُلزم لطرفيه، حتى يَخرُج الأول ويستلم الثاني، فيكون سبيله سبيل العقد الموقوف بين طرفيه، فهو موقوف حتى يخرج المستأجر الأول ويتمكن المالك من التسليم، لكن لا بد من المتاممة بينهما، وعليه فإن تتامماه بعد خروج الأول وتمكن المؤجّر من التسليم والمستأجر من الاستلام ويتم بتراضيهما، فيكون كأنهما أنشأه عقدا جديدا فتدبر ذلك بتأمل.
380 - انظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (12 (261) التراث. وج 6 ص 481 مكتبة مسقط. القول الثاني والعشرون في كراء المنازل والأواني والثياب.