تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٧

286

ففي النيل وشرحه؛ أولا نص النيل) قال: باب هل عقد الإجارة لازم كالبيع أو جائز ولكل رجوع فيه؟ قولان

فمن كرى دابة أو دارا فلا يُخرجها من ملكه ولا يرهنها ولا يقسمها حتى يبلغ الأجل، وجُوّزَ له بيع وهبةٌ وإصداق بشرط تمام المدة.

وعلى الأجير إتيانُ العمل قبل الوقت، ولا يتصرف في الأجرة إن قبضها حتى يتم وجُوّز له، وعليه الإتمام والمختارُ الجواز في مقابل ما عمل، وجاز مطلقا إن أخذها بضمان العمل. 381

ثانيا النيل مع شرحه قال: "فمن كرى لغيره يقال كرى صاحب الشيء شيئه لغيره وأكراه واكتراه غيره وتكاراه دابةً هي له، أو داراً هي له، أو غيرها فلا يخرجها من ملكه ببيع أو إصداق أو تصدق أو هبة أو بوجه من وجوه الإخراج، ولا يفعل بها ما يؤدّي إلى إخراجها، ولا يرهنها ولا يعوّضها، ولا يفعل ما يُفِيتُ منافعها أو بعض منافعها عن مكتريها؛ كالإكراء للآخر، ولا يُقَسِمُها، ولا يتصرف فيها تصرفا ما، إلا إصلاحها وتحسينها تحسينا لا يُعطل المكتري حتى يبلغ الأجل أجل الكراء، لأن الكراء بمنزلة البيع كما نص عليه الشيخ في هذا الباب بأنها بيع من البيوع ترد بالشفعة يعني أنها كبيع من البيوع.

وتقدم له قبل الإجارات أنها ليست بيعا كما قال في باب المرابحة، وبيع مرابحة لا يجوز إلا بعد البيع، إلى أن قال: وأما الإجارة والصداق والهبة للثواب، فلا يجوز فيها بيع المرابحة، وقال في باب المشاركة في الربح ولكنها لا تجوز إلا بعد البيع. إلى أن قال: وأما الإجارة والصداق والدِّيَة والعطية للثواب فلا تجوز فيهن الشركة

381 - النيل وشفاء العليل للثميني (2/ 564)