الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٨287
فإذا بلغ الأجل فعل ما ذكر، إلا إن تعلق شيء بها مما فات المكتري وثبت له استدراكه بحكم الشرع فيها، فإن مالكها لا يفعل ذلك حتى يستدركه.
وإن فعل ذلك معلقا إلى الأجل جاز، مثل أن يكريها لسنة يبيعها مؤجلة إلى سنة أو يصدقها، كذلك أو اشترى بها شيئا كذلك، ونحو ذلك على القول بأن المعين تقبله الذمة، والصحيح أنها لا تقبله.
ومثل أن يكريها لسنة فيقول لإنسان إذا كملت السنة فهي لك صدقة، أو فهي لك بكذا من بيع أو إصداق أو غيره، أو فهي لك رهن، وهذا عقد مستقل غير شرط، فإنَّ هذا القول لا يجوز فيه ذلك قبل الأجل، ولو شرط فهو مخالف للقول الذي أشار إليه.
وجوز له بيع وهبة وإصداق وقسمة إذ هي كالبيع وإجارة أخرى لأنها كالبيع أيضا، ولم يذكرهما المصنف كالشيخ؛ لأنهما كالبيع فيفهم حكمهما منه، ولا سيما القسمة، فإن مقتسميها لم يخرجوها من ملكهم فهي أقرب من البيع.
وكذا يجوز له رهنها بناء على أنَّ الرهن لا يلزم فيه القبض في الحال، وأنه يصح ولو بلا قبض، ومَنْ شَرَطَ القبضَ في الحال لم يُجِز الرهن هنا، وأما الهبة وما ذكر معها فلا بد فيهن من القبض في الحال أو بعده، كذا قيل.
وكل شيء وقبضُه ولا نسلم تعميم ذلك، إذ يجوز للإنسان أن يُصدِق ما وُهِب له قبل قبضه، وأن يهبه قبل، قبضه، واقتصر الشيخ والمصنف في كتاب الرهن على أن ما أكري لا يكرى.