تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٩

288

قال "المصنف" في الفصل الأول: ولا يجوز رهن ما سبق كراؤه إلخ 382 بشرط تمام المدة، وهو القول بجواز الشرط؛ إذا كان معلوما حلالا تملكه، وفيه منفعة للمشترط لوجود ذلك كله هنا وفي الحديث: "المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا "383

وباعتبار هذا يجوز فيها كل إخراج، ولا سيما الهبة مثل أن يقول: أعطيتها لك بشرط ألا تتصرف فيها حتى تتم مدة الكراء أو رهنتُها لك بشرط ذلك، وإن اكترى

382 - نص الكلام المشار إليه في النيل وشفاء العليل للثميني (ج 2/ 611) "ولا يجوز رهن ما سبق كراؤه لغير المرتهن كدار، أو عبد أو بيت أو دابة للمنع بحق الغير، وكذا بيعه وهبته وإصداقه وكراؤه لا له، وما فيه الرهن هو المال المضمون معينا كعارية أو بذمة كأثمان المبيعات وعناء الإجارات وأرش الجنايات والصدقات بتعيين. وكذا في حمالة وحوالة وقرض لا سَلَم، وقد مرَّ معجلة أو مؤجلة وإن حلت." وسيأتي نفس النص في الشرح؛ شرح النيل نفسه ج (11/ 48) فتنبه فإن في النص أعلاه حذفا أشار اليه القطب بقوله: الخ. ويعني بقوله في الفصل الأول (فصل صفة القبض في الأصول) من باب الرهن، فتأمل. وقوله: "بشرط تمام "المدة" من كلام القطب تفسير لقول الثميني؛ والمعنى على هذا " ولا يجوز رهن ما سبق كراؤه لغير المرتهن ..... ولو كان الرهن بشرط تمام المدة على القول بصحة الشرط لأن في رهنه تفويت لمنفعة المستأجر، وسبق القول بالجواز عند قوله: " وجُوزَ له بيع وهبة وإصداق بشرط تمام "المدة كما وسيأتي عنه القول بالجواز أيضا إن أجاز المستأجر، لا سيما في ج 11 ص 48 فما بعدها فسيطيل هنالك، فتنبه لذلك. 383 - أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ج 17 ص 22 ح 30 بلفظ: "المسلمون على شروطهم إلا حلالا وأحل حراما والصلح جائز بين الناس إلا صلحا أحل حراما أو حرم شرطا حرم والبيهقي في سننه الصغرى ج 4 ص 478 ح 16470 وفي الكبرى بلفظ: " .. من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، .. » حديث 14819. وأخرجه في الكبرى ج 6 ص 166 ح 11761، والدارقطني في سننه ج 3 ص 28 ح 100، وعبد الرزاق في سننه ح 15596. بلفظ: "المسلمون على شروطهم ما وافق الحق من ذلك" وبلفظ: "فيما وافق

حلالا"

الحق منها"