الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠١300
قال أبو محمد رحمه الله: اختلف أصحابنا في بيع الرجل مال ولده الكبير، فقال بعضهم يجوز ذلك إذا كان فقيرا محتاجا إلى مال ولده وإن كان غنيا فلا يجوز
ذلك له.
وأجاز بعضهم انتزاعه وتملكه عليه، وهو غني أوفقير. وقال بعضهم الانتزاع الذي يجوز للأب في مال ولده هو ما يأكله من مال ولده أو يقضيه في دين أُخِذَ به لا يجد سبيلا إلى أدائه، وما يتلفه عليه فأما ما كان يتملكه عليه ويكون قائما في يده
فلا.
، وعندي أنه كان يريد
وأما موسى بن علي فقد كان يُسمي أكل مال ولده لصاً 402، 402 بذلك من الآباء الأغنياء. ومن أجاز للأب أخذ مال ولده، وهو غني احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم "أنت ومالك لأبيك"، فقالوا: قد ملك النبيُّ الهلال الأب مال ولده بظاهر هذا الخبر. والنظر يوجب عندي أنَّ هذا الخبر لا يوجب تمليك المال، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أراد به منزلة الأب وعِظَمَ حقّه على ولده، وتعريف الولد بأنَّه من والده، وبضعة منه، وأنَّ الولد من كسب الوالد، وقد قال الله تبارك وتعالى: مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ المسد (2)؛ يعني: الولد على ما قال أهل التفسير والله أعلم.
402 - انظر أيضا هذه العبارة نفسها من كتاب الضياء 14/ 150، وسؤال أهل الذكر 8 رمضان 1421 هـ الموضوع: بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم و 13 شوال 1424ھ 7 ديسمبر 2003 م الموضوع عام. المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي وانظر جوابات الإمام السالمي 2/ 247 ط 2010 م؛ ج 3 ص 358 إبراء الوالد نفسه من ضمان عليه لولده وج 4 ص 27 و 388 ارتشاء الوالد
على التزويج. من نفس الجوابات ونفس الطبعة. وسيأتي ص 296.