الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨307
قال العلامة أبو ستة " قوله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، أي: ويباح منه ما يباح من النسب؛ قال ابن حجر وهو بالإجماع فيما يتعلق بتحريم النكاح وتوابعه، وانتشار الحرمة بين الرضيع وأولاد، المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر من الخلوة والمسافرة، ولكن لا يترتب عليه باقي أحكام الأمومة من
التوارث ووجوب الإنفاق والتعلق بالملك والشهادة والعقل وإسقاط القصاص. إلى أن قال: ولا يتعدى التحريم إلى أحد من قرابة الرضيع، فليست أخته من الرضاعة أختا لأخيه ولا بنتا لأبيه إذ لا رضاع بينهم. والحكمة في ذلك: أنَّ سبب التحريم ما ينفصل من أجزاء المرأة وزوجها وهو اللبن، فإذا اغتذى به الرضيع صار جزءا من أجزائها فانتشر التحريم بينهم؛ بخلاف قرابة الرضيع لأنه ليس بينهم وبين المرضعة ولا زوجها نسب ولا سبب؛ والله
412
أعلم. وقال أبو الحواري يصح انتزاعه فيما تتلف عينه لا في قائم العين، فينقله إلى ملكه كالأصول؛ وقيل: لا يجوز له إلا النَّفقة والكسوة بفرض الحاكم إن أعسر وأيسر الابن، وهو الأنضر، وعلى الإجازة له فقيل: يملك بالإنتزاع على الابن ماله، ولا يكون إلا بالإشهاد أنَّه ملكه عليه، وأما أن يأخذه بلا نيَّة فلا.
وقيل: أخذه هو انتزاعه، حتَّى لو وطئ جاريته جاز له، وانتقل عن ابنه إليه ولاؤها به؛ وقيل: لا يحلُّ له قبل انتزاعها حتَّى ولا بد له من استبرائها بعده؛ وإن قال إنَّه قد وطئها أو مس فرجها حرمت على أبيه.
412 - حاشية الترتيب لأبي ستة (643) وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (3/ 47) بيان الشرع 165/ 47، 178، 187؛ ومنهج الطالبين 78/ 10. التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (311/ 5) الباب الثَّالث والخمسون في الرّضاع وما جاء فيه.