الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩308
فإن وطئها مع علمه بتحريمها عليه فعليه الحد؛ وقيل: يسقط عنه بالشُّهة كما مرَّ من: "أنت ومالك لأبيك" ولوجود الخلاف؛ وقيل: هذا غلط، وليس كلُّ مدَّعٍ شبهةً تقبل منه إلا بدليل.
ومن ورثَ هو وابنه جارية من زوجته فأراد وطأها فقال أبو مروان يرفع أمره إلى المسلمين حتّى يشتري حصة ابنه، ثمَّ يستبرئها أو يهبها، وأجمعوا على أنَّ اللام في "أنت ومالك لأبيك" ليست لام ملك، وإِنَّما هي بمعنى " مِنْ" لأنَّ الأب أصل، والابن فرع، والمال فرع فرعه، فكأنَّه حثَّ على بره وإجلاله.
وكقوله صلى الله عليه وسلم وقد أمر أن ترحل له العضباء، فقيل له: إنَّ العباس قد رحلها لركوبه، فقال: أنا والعضباء للعباس 3
413
وسئل الإمام السالمي عن الجمع بين حديث: "كل أولى بما في يده حتى الوالد وولده " و" أنت ومالك لأبيك" بما نصه: قوله صلى الله عليه وسلم: "كل" أولى بما في يده حتى الوالد وولده" و"أنتَ ومالك لأبيك" أي المقدم منهما؟ وأي الأصح؟ أما تحتمل
الخصوصية في حديث: " أنت ومالك لأبيك" ويبقى الأول على عمومه؟ أوضح لنا. الجواب: الأول أخص والثاني أصح، ولذلك قال بعمومه أكثر الأصحاب إلا موسى بن أبي جابر فإنه سَمَّى الآخِذَ من مال ولده لِصا، والمرخصون إنما يرخصون للضرورة والحاجة دون التوسع والترفه والله أعلم
414
413 - التاج المنظوم السابق /411/ 6، السابق. الباب السابع في انتزاع مال. الولد. منهج الطالبين 9/ 47، القول السابع في انتزاع مال الولد ج 9 ص 46 فما بعدها مكتبة مسقط. وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش 10/ 424، فما بعدها. و 12 ص 72 فما بعدها. هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب
امحمد اطفيش 7 ص 290 … وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا .. الاسراء 23)