تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٠

309

وفي النيل وشرحه .... وأما فيما بينه وبين الله فليس للأب في مال ولده إلا ما يحتاج إليه من نفقته ونفقة أزواجه وخلاص ديونه؛ الدنيوية والأخروية وغير ذلك مما يحتاج إليه؛ إن لم يكن له مال ينفق منه ذلك، أو كان له ما لا يستغني عنه كمسكن، ويدل له حديث "كل أحق بماله حتى الوالد وولده" فليس له مال ولده إلا إن احتاج، وبنوا عليه ما ذكروا من أنه يعطي زكاته لولده البالغ ولو لم يُحِزه، وقيل: إن أحازه 415 فلو كان له كان كمن يدفع زكاة ماله لنفسه، ويدل لذلك أنهم يفرضون النفقة للوالد على ابنه، وآية الإرث فكيف يفرض له في ماله أو يرث ماله؟ وأجمعوا أن الابن غير مملوك لأبيه فكذا ماله لا يكون له، ولو

416

أضيف إليه إلا إن احتاج … ويقول العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي … وهذا الذي يشير إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما قال للرجل الذي خاصم أباه في ماله: "أنت ومالك لأبيك" ولا يعني عليه أفضل الصلاة والسلام كما يتصور البعض أنَّ مال الولد ملك للأب؟ فكلُّ أحق بماله حتى الوالد، وولده، ولكن له الانتفاع بمال ولده، ويدل على ذلك العطف هنا، فإنه قال له: "أنت ومالك لأبيك"

414 - جوابات الإمام السالمي 2/ 247 ط 2010 م؛ وانظر: ج 3 ص 358 إبراء الوالد نفسه من ضمان عليه لولده وج 4 ص 27 و 388 ارتشاء الوالد على التزويج. من نفس الجوابات ونفس الطبعة. وارجع الى الحاشية رقم 387.

415 - أحازه يُحيزه أخرجه عن نفسه وبيته فصار محازا مخرَجا: أي مستقلا بنفسه. وحازه يحوزه أدخله في ملكه وضمه إليه، والمقصود هنا الأول وليس الثاني. والمعنى له أن يعطي زكاته لابنه البالغ الذي خرج عنه وانفصل بنفسه وعياله؛ إن كان محتاجا وكان ممن تحل لهم الزكاة لفقره ومسكنته. والتحيّز في الحَرْب أن ينضمّ قوم إلى قومٍ. وانحازوا تركوا مَرْكَزَهُم ومعركة قتالهم،

ومالوا إلى موضع آخر.

416 - شرح النيل وشفاء العليل 424/ 10 فما بعدها.