تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١١

310

والأب إنما له المنفعة من الولد ولكن من غير أن يملك رقبته، فليس له أن يتصرف فيه بالبيع والهبة كما يتصرف في ملكه، وإنما له حق المنفعة من شخصه، فكذلك حكم ما له إذ العطف يقتضي التشارك بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم، فإذَنْ إنَّما له الانتفاع بمال ولده كما أنَّ له الانتفاع بذات ولده، أما أن يبيع مال ولده من غير ضرورة داعية إلى ذلك فذلك حيف لا يقر عليه، وإنما يأخذ من فضل ماله بقدر ما يسد به حاجته .. "فلو كان قوله: "أنت ومالك لأبيك" أن يكون مال الابن لأبيه لم يكن للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة إذا كان فقيرا محتاجا لأن الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه وإنما يفرض له في مال غيره. 418

417

والأصح أنَّ قوله ل "أنت ومالك لأبيك" أنَّ اللام ليست لام تمليك، ولو كان كذلك ما حُدَّ الأبُ في مباشرة ابنته، وقد أجمعوا بوجوبه عليه وإن أضيفت لأبيها، فإن قيل: فما فائدة الحيز، قلنا: يجب أن يصرف إلى جهة لا يلحقها التناقض، وهو إن احتاج إلى خدمتك ونشبك فاخدمه وواسه بما يحتاج إليه من المال، وقد أراد النبي أن يميز لنا حال الأب من الأجنبي. 419

417 - الدين والحياة لأحمد الخليلي ص 247، شمول حقوق الوالدين وحدودهما) حقوق الوالدين في الإسلام ص 22. وانظر: العوتبي كتاب الضياء 18/ 25 فما بعدها و 36 فما بعدها و 39 فما بعدها تحقيق الوارجلانيين التاج المنظوم /6/ 347، الباب السادس فيما للوالدين في مال ولدهما وما ليس لهما. وانظر: الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية لأبي الحواري ص: 52؛ تفسير آيات" صلة الرحم وبر الوالدين وفضل الإنفاق عليهم" 418 - العوتبي كتاب الضياء 18 السابق أعلاه.

419 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 69/ 4. النهج الخامس في قياض الأب بمال ولده، ودينه عليه وإبراء نفسه من ماله، وجنايات الصبيان.