تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٢

311

420

قال النور السالمي الله " والصحيح عندي أن الأب وغيره في ذلك سواء لحديث: كل أولى بما في يده حتى الوالد وولده" فأمَّا " أنتَ ومالك لأبيك" فمجمل إذ لا قائل بأن للأب أن يبيع ولده. والله أعلم. ومن جامع أبي صفرة: وسئل عن الوالد وولده هل بينهما ربا؟ قال: معي أنه يوجد أو يقال: إنّ بينهما ربًا. وقال من قال: ليس بينهما ربًا، لأنّه مال واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أنت ومالك لأبيك"؛ قال: والقول الذي يذهب إلى أنهما مالان وكل واحد منهما أولى بماله، أشبه عندي وأحسن؛ لأنّ الله تعالى قد جعل للوالد في مال ولده السدس؛ فلو كان مال ولده له خاصةً لم يكن يرث معه من ابنه أحد، ولكان مال ولده كله للأب، وعلى هذا القول يكون بينهما الربا على معنى قوله 421

وفي المدونة الصغرى: وإذا باع الرجل على ابنه دارا أو متاعا وهو كبير من غير حاجة ولا عذر ولا قضى دين عليه بماله، فان ابن عبد العزيز كان يقول لا يجوز ذلك على ابنه وبه نأخذ.

422

وعن معاذ الله قال: "أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات، قال: "لا تشرك بالله شيئا، وإن قُتلت وحرقت، ولا تعقَّن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركنَّ صلاة مكتوبة متعمدا؛ فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد

420 - جوابات الإمام السالمي 4/ 388، ارتشاء الولي على التزويج وتوجيه حديث "أنت ومالك لأبيك" مع "كل أولى بما في يده" ج 3 ص 358 إبراء الوالد نفسه من ضمان عليه لولده وج 4 ص 27. 421 - الكندي: بيان الشرع، 154/ 42. ط التراث الأولى 1413 هـ 1993 م وانظر: العوتبي: الضياء ج 3 ص 443 - 444 وج 4 ص 389 - 7 و 19/ 18 - 40، و 22 ص 440 فما بعدها، الطبعة المحققة الأولى وزارة الأوقاف. فقد أطال في المسألة من عدة جوانب ومن جامع أبي صفرة بولرواح ص: 168. 422 - المدونة الصغرى لأبي غانم ج 2 ص 204 فما بعدها وص 392 فما بعدها من المخطوط بخط المدسري سنة 1333 هـ ومعنى باع على ابنه الخ؛ أي: تصرف في مال ابنه من غير حاجة داعية ولا ضرورة فتصرفه باطل.