الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٥314
ولو بقيت العشرة بينهما لتضرر فهنا يجب الانصياع لهما ويؤول الحديث عليه كما مر بيانه واضحا بإذن الله.
ضي عنه
ويدل لذلك ما روي أنَّ: عمر أمر ابنه أن يطلق زوجته فأبى، فشكاه للرسول فأمره بطاعته فطلقها.
فعن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال كانت تحتي امرأة تعجبني وكان عمر يكرهها فقال لي طلقها فأبيت فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن عند عبد الله بن عمر بن عمر امرأة قد كرهتها فأمرتُه أن يطلقها فأبى فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا الله عبد بن عمر طلق امرأتك وأطع أباك قال عبد الله فطلقتها 425 ذلك؛ لأن عمره كانت له نظرة دينية فى زوجة ابنه، حسبما روي أنه رأه مشتغلا بها كثيرا شغلا خارجا عن المألوف وخاف عليه أن تشغله عن واجبات دينه، وكان حدث السن أن ذاك، لكن غير عمر في غالب الأحوال ليست له هذه النظرة، فهي غالبا ما تكون نظرة شخصية، لتحقيق غرض معين وقد يكون من ورائه هدم أسرة يستريح لها الابن خلقا ودينا. وعلى هذا فيحمل ما روي من أمر أبى بكر الصديق ولده عبد الله أن يطلق زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، 426 لنفس السبب، ثم رق له وأمره بمراجعتها لما
425 - الحاكم في مستدركه مع تعليقات الذهبي: ج 4 ص 169 ح 7253 و مسند أحمد ح 5.11 و 5114 و 6470. الترمذي باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته 3/ 486. ح 1189 ط الحلبي) وقال: حسن صحيح. وأبو داود "5138" في الأدب: باب في بر الوالدين، عن مسدد، وابن ماجة "2088" في الطلاق باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته. 426 - ومما يروى أنها كانت من أجمل نساء قريش وكان عبد الله من أحسن الناس وجها وأبرهم بوالديه فلما دخل بها غلبت على عقله وأحبها حبا شديدا فثقل ذلك على أبيه فمر به أبو بكر يوما وهو في غرفة له فقال يا بني إني أرى هذه قد أذهلت رأيك وغلبت على عقلك فطلقها، قال لست