تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٧

316

428 "

المصلحة؛ فأبو بكر الله أمر ابنه بطلاق امرأته وعزم عليه في ذلك فطلقها، ولما خاف عليه الضرر بفراقها وخشي وقوع ما هو أعظم ضررا عليه أمره بردها فردها، ومات وهي عنده، وهكذا تصنع العقول السالمة من الرين. وكذا ما جاء في صحيح ابن حبان أنَّ رجلا سأل أبا الدرداء فقال له: إن أبي لم يزل بي حتى زوجني وإنه الآن يأمرني بطلاقها. قال ما أنا بالذي أمرك أنْ تَعِقَ والديك، ولا بالذي أمرك أن تُطلق امرأتك، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على ذلك إن شئت أو دع" وروي عن نبي الله إبراهيم عليه السلام أنه أمر ولده إسماعيل أن يطلق زوجته الأولى، مُكنّيًا عن ذلك بتغيير عتبة الباب، كما رواه البخارى، 29؛ وذلك لأنه اختبرها بسؤاله لها عن حالهم ووجدها تتأفف من عشرته وتشكو شظف العيش، فقد تكون لذلك فتنة لزوجها بخلاف المرأة الثانية التي أمره بالتمسك بها لأنه وجدها شاكرة لربها ذاكرة حامدة على ما ذكره أيضا علماء التفسير والسير 430

428 - أخرجه ابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 496 ح 2022 كتاب البر والصلة باب بر الوالدين. الترغيب والترهيب للمنذري (3/ 2172 ح 3753 وانظر: القرافي: أنوار البروق في أنواع الفروق 972 وانظر الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي ج 2 ص 664 بر الوالدين" مرجع سابق.

429 - صحيح البخاري ح 3364 - 3365 الناشر مؤسسة عمر المختار ط 2004/ 1 م 430 على سبيل المثال انظر: تفسير الشيخ هود بن محكم الهواري على سبيل المثال انظر: تفسير الشيخ هود بن محكم الهواري 1 ص 50 وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَيْرًا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) من سورة البقرة، تفسير الهواري - إباضي (561، هميان الزاد (2/ 32، النيسابوري