تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٢

331

الفرع الخامس: المنافع المشتركة

الأصل في الأشياء العامة التي لم يسبق تملكها الإباحة للعموم؛ للانتفاع بها أو منها قدر الحاجة، وذلك كالماء والكلأ والحطب والآجام وما جعل للسبيل على الطرق كالاستراحات العامة والمظلات ودورات المياه وأشباهها.

والكلأ هو العشب والحشيش، وأما الآجام فهي الأشجار الغابية والحطب من أي نوع من الأشجار غير المملوكة.

والأصل في إباحتها قوله صلى الله عليه وسلم " المسلمون شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار" 454

واختلف في المراد بالكلأ المقصود بالإباحة فقيل النابت في الأرض غير المملوكة وعمم آخرون في جميع الأرض وان كانت مملوكة والصحيح أنَّ صاحب الأرض المملوكة أولى بما في ملكه من غيره ولا يصح الانتفاع بشيء منه دون إذنه؛ إلا في حال الضرورة والضرورة تقدر بقدرها ولها أحكامها الخاصة بها، وقد مر بحث

ذلك.

واستدل بعضهم بما جرى عليه العمل فقها بأنَّ من استحق الجلوس في مكان

454

- ورد هذا الحديث بعدة روايات متفقة المعنى وهو بهذا اللفظ أخرجه أبو داود 300/ 2، كتاب البيوع: باب في منع الماء حديث 3477، وأحمد 364/ 5، والبيهقي 150/ 6، كتاب إحياء الموات: باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة. كلُّهم من طريق حريز بن عثمان ثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار" وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة. انظر: ابن حجر العسقلاني: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (1543) وقد سبق بعض هذا في الجزء الخامس فانظره من المسألة الثالثة استعمال المياه المباحة عرفا.