الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٣332
مخصوص؛ لما فيه مصلحة له أو للناس والدعوة إلى الله، كتعليم العلم وتعلُّمه ومطالعة الآثار ونحوها، ولو في المسجد، ثم جلس آخر بالقرب منه بحيث يُضيق عليه، أو يرفع صوته، فيشوش عليه، أنه يمنع من ذلك.
وحكم المنافع العامَّة اشتراك المخلوقين في منافعها لا يتميز بها أحد عن الآخر الا في حدود عدم الاضرار بالآخرين ولو للحيوان فمنفعة الطرق وحريمها وحريم الدار وأفنيتها وأعتابها ومراعيها ومياهها غير المملوكة لمعين منافعها مشاعة لسائر المخلوقين فيجوز المرور منها والجلوس فيها وعليها والأخذ من نباتها ومياهها وتربتها وحجرها ومدرها وحشيشها وحطها وثمارها ولو لنحو بيع مع مراعاة عدم الاضرار بالغير ولا يجوز أخذ عوض من المستفيد منها على ذلك.
وكذا الجلوس لنحو حرفة للبيع والشراء والمبادلة والصناعة ولو بجانب الطريق مع عدم المضايقة والاضرار بالغير، والمريد ذلك ووضع سرير اعتيد وضعه فيه فيما يظهر ويختص الجالس بمحله ومحل أمتعته ومعامليه وليس لغيره أن يضيق عليه فيه بحيث يضر به في الكيل أو الوزن والعطاء وله منع واقف بقربه إن منع رؤية أو وصول معامليه إليه لا من قعد يبيع مثل متاعه ولم يزاحمه فيما يختص به من المرافق المذكورة، بشرط عدم الإضرار بالمارة، بحيث يكون بعيدا عن محل مرورهم ولا يؤثر حجبا للرؤية لمرتادي الطريق.
وليس للإمام ولا لغيره من عُمَّالِه كالولاة والقادة والعمال والمراقبين وغيرهم من ذوي الشأن أو العامَّة أخذُ عوض ممن يرتفق بالجلوس في المكان العام سواء كان لبيع أم لغيره ما لم يضر بغيره، فإن أضرَّ بغيره بأيّ نوع كان من أنواع الضرر
وجب رفع الضرر لا غير.